مشروع أوروبي جديد يثير مخاوف بشأن تأثيره على تحويلات المغاربة بالخارج

NB_admin4 سبتمبر 2025Last Update :
مشروع أوروبي جديد يثير مخاوف بشأن تأثيره على تحويلات المغاربة بالخارج

سكاي ميضار ألطو

تعمل الدول الأوروبية على اعتماد مشروع تشريعي جديد لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وسط مخاوف متصاعدة من انعكاساته المحتملة على تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، التي تُعد ركيزة أساسية لتدفقات العملة الصعبة في الاقتصاد المغربي.

 

يهدف الاتحاد الأوروبي من خلال هذا المشروع إلى إنهاء حالة التباين بين قوانين مكافحة غسيل الأموال داخل الدول الأعضاء، حيث كانت كل دولة تطبق التوجيهات الأوروبية وفق رؤيتها الخاصة، ما أوجد ثغرات استغلها المتورطون في أنشطة مالية غير مشروعة باللجوء إلى الدول ذات الرقابة الأقل صرامة.

 

ويشمل التوجه الجديد إنشاء هيئة أوروبية مركزية متخصصة في مكافحة غسيل الأموال، تتولى توحيد معايير الرقابة وتطبيقها بشكل صارم ومتساوٍ على جميع المؤسسات المالية العاملة في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك فروع البنوك الأجنبية. ويُنتظر أن يساهم هذا الإجراء في تعزيز الشفافية وحماية السوق الأوروبية الموحدة من أي نقاط ضعف قد تُستغل ماليًا.

 

ومن المقرر أن يدخل المشروع حيز التنفيذ ابتداءً من عام 2026، ضمن سياسة أوروبية أشمل ترمي إلى توحيد معايير الحوكمة والامتثال بالنسبة للبنوك الأجنبية الناشطة في أوروبا، بما فيها البنوك المغربية.

 

وتبرز أهمية هذه الخطوة بالنسبة للمغرب نظرًا لاعتماده الكبير على تحويلات جاليته بالخارج، إذ ارتفعت هذه التحويلات من 59 مليار درهم سنة 2019 إلى نحو 117 مليار درهم في 2024، متجاوزة بذلك إيرادات السياحة والفوسفات، ولا يسبقها سوى صادرات قطاع السيارات.

 

ويرى خبراء أن هذه التطورات قد تدفع نحو التفكير في آليات جديدة لربط التحويلات بين البنوك الأوروبية والمغربية بشكل مباشر، بما يساهم في خفض التكاليف وتسهيل عمليات التحويل لصالح المغاربة المقيمين بالخارج.

Loading

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News
Translate »