أزمة الصحافة بالمغرب: اللجنة المؤقتة تقاضي المهداوي

Admin Sa.El21 نوفمبر 2025Last Update :
أزمة الصحافة بالمغرب: اللجنة المؤقتة تقاضي المهداوي

skymidaralto.com

تعد اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر هيئة انتقالية أُنشئت لتعويض المجلس الوطني للصحافة بعد انتهاء ولايته، وذلك لضمان استمرارية التنظيم وضبط قواعد الممارسة المهنية والإشراف على أخلاقيات المهنة ومنح وتجديد بطائق الصحافة. غير أن هذه اللجنة، رغم طابعها التنظيمي، تحوّلت سريعاً إلى “لحمة موقوتة” داخل الحقل الإعلامي، أي توافق هش بين الجسم الصحفي وآلية مؤسساتية يطغى عليها منطق التحكم أكثر من منطق الشراكة، وهو ما فجّر أزمة ثقة واضحة، خصوصاً مع اتهامات متكررة لها بضعف التمثيلية والشرعية وغياب الحوار مع الفاعلين المهنيين، لتصبح رمزاً لصراع أعمق حول من يملك سلطة القرار داخل السوق الإعلامي المغربي وكيف تُدار الحوكمة في قطاع حساس يرتبط مباشرة بحرية التعبير والتأثير في الرأي العام.

 

في هذا السياق اندلع الخلاف مع الصحافي حميد المهداوي، الذي دخل في مواجهة مفتوحة مع اللجنة بعد متابعات مرتبطة بتصريحاته وسلوكياته المهنية، حيث اعتبر أن ما يتعرض له هو استهداف ممنهج وتضييق على صوته النقدي، بينما رأت اللجنة أن خطابه تجاوز حدود المسؤولية المهنية وهدد مصداقية المؤسسات، خاصة بعد نشره معطيات من اجتماعات داخلية واتهامه جهات غامضة بالوقوف وراء ما يحدث له. ومع انتقال النزاع إلى القضاء، خسر المهداوي معركة تجديد بطاقته المهنية بعد رفض طعنه لعدم إثبات اعتماده الأساسي على الصحافة كمصدر دخل، كما واجه أحكاماً قضائية أخرى زادت من إضعاف موقعه التفاوضي، لتتحول القضية من سجال مهني إلى اختبار حقيقي لقوة المؤسسات في مقابل خطاب فردي عالي النبرة. النتيجة؟ مشهد مرتبك، ميزان قوة مختل، وقطاع يحتاج بشدة إلى إعادة هيكلة استراتيجية تقوم على الشفافية والتشاركية بدل منطق التصادم، لأن الإعلام، بصيغة البيزنس، لا ينجح بالصوت العالي بل بحوكمة ذكية، وثقة مستدامة، ورؤية واضحة بعيدة عن مناخ الستريس المؤسسي

Loading

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News
Translate »