أسرة الشابة المغربية مروة : “ابنتنا لا تزال تقاوم”… والأطباء يرون العكس

NB_admin11 ديسمبر 2025Last Update :
أسرة الشابة المغربية مروة : “ابنتنا لا تزال تقاوم”… والأطباء يرون العكس

سكاي ميضار ألطو :

تتواصل فصول الجدل في بلجيكا حول الحالة الصحية للشابة المغربية مروة بن أحمد، البالغة من العمر 18 عاماً، والتي ترقد في غيبوبة منذ أكثر من شهر في المستشفى الجامعي UZA بمدينة أنتويرب. ففي الوقت الذي يعتبر فيه الأطباء أن الحالة وصلت إلى “مرحلة ميؤوس منها”، تُصر عائلة مروة على منحها فرصة إضافية قبل اتخاذ أي قرار حاسم بشأن وقف أجهزة الإنعاش.

* العائلة تتمسك بالأمل… والأطباء يرون غير ذلك

الفريق الطبي المشرف على مروة أكد أن الفحوص العصبية الأخيرة لم تُظهر أي مؤشرات تدل على تحسن ملموس، وأن إمكانية استعادة الوعي تكاد تكون معدومة. ويرى الأطباء أن الإبقاء على الأجهزة في هذه المرحلة يدخل في إطار “العلاج غير الضروري”.

في المقابل، تقول أسرة مروة إنها لاحظت ردود فعل خفيفة لدى ابنتها، معتبرة أن هذه الإشارات تستحق المزيد من الوقت والتقييم قبل اتخاذ قرار يمسّ حياتها. العائلة تطالب بآراء إضافية من متخصصين، وترفض أي خطوة تُتخذ دون توافق.

* القانون البلجيكي يحدد المسؤوليات

يحدد التشريع البلجيكي آليات التعامل مع الحالات التي تشهد خلافاً بين الأسرة والأطباء، ويرتكز على النقاط التالية:

الطبيب هو صاحب القرار الطبي الأخير عندما يكون العلاج بلا جدوى، شرط صدور قرار جماعي من الفريق المعالج.

* واجب التشاور مع الأسرة وشرح الوضع الصحي بكامل تفاصيله قبل أي خطوة.

حق العائلة في طلب رأي ثانٍ أو محاولة نقل المريضة إلى مؤسسة أخرى إذا سمحت حالتها بذلك.

اللجان الأخلاقية والقضاء يُمكن الرجوع إليهما في حال استمرار النزاع، رغم أن تدخل المحاكم يبقى محدوداً في القرارات الطبية.

البروفيسور ستيفن لوريوس، أحد أبرز المختصين في حالات الغيبوبة ببلجيكا، شدّد على ضرورة اتخاذ القرار بناءً على الأدلة العلمية، مع مراعاة الجانب الإنساني للعائلة.

* تطور بسيط يربك الحسابات

شهدت حالة مروة مؤخراً ما وصفته عائلتها بـ”التحسن الطفيف”، بعد أسابيع من الغيبوبة التي بدأت إثر سقوطها في المدرسة يوم 7 نوفمبر الماضي نتيجة صداع حاد. هذا التطور البسيط أعاد الأمل لأسرتها، التي ترى أنه مؤشر على إمكانية حدوث تقدم أكبر.

ومع ذلك، يواصل الفريق الطبي التأكيد أن التغيرات المسجّلة لا تغير من طبيعة الحالة الحرجة ولا من ضعف فرص الشفاء.

* حملة تبرعات لنقلها إلى مستشفى آخر

وسط هذا الجدل، أطلقت الأسرة حملة لجمع التبرعات بهدف نقل مروة إلى مستشفى “لوفين”. وفي ساعات قليلة، نجحت الحملة في جمع أكثر من 30 ألف يورو من أصل 45 ألف يورو المطلوبة، فيما بلغ مجموع التبرعات حتى الآن حوالي 32 ألف يورو.

* قضية تثير تعاطفاً واسعاً

 

تُسلّط قضية مروة الضوء على التحديات الأخلاقية التي تواجه الفرق الطبية في اتخاذ القرارات المصيرية، وعلى الصراع بين الأمل الإنساني والمعايير العلمية. وبين تمسّك العائلة وحسابات الأطباء، يبقى مصير مروة معلّقاً ريثما تُحسم النقاشات الجارية بين الطرفين.

Loading

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News
Translate »