سكاي ميضار ألطو : م.الوعماري
إعلان عزيز أخنوش عدم ترشحه لولاية ثالثة على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار، وعدم نيته قيادة الحزب خلال الانتخابات المقبلة، لا يمكن عزله عن السياق الحقيقي الذي عاشته البلاد
احتجاجات اجتماعية ، غضب شعبي واضح، وفجوة متسعة بين وعود “حكومة التجمع الوطني للأحرار ” وواقع المغاربة اليومي
القرار، مهما حاول البعض تغليفه بلبوس “التناوب الديمقراطي”، يبدو أقرب إلى انسحاب سياسي تحت الضغط، بعد أن تحولت الحكومة من رمز للآمال الكبرى إلى عنوان للأزمة الاجتماعية وغلاء المعيشة وتعثر الإصلاحات
حكومة رفعت سقف التوقعات ، لكنها فشلت في ترجمتها نحو عدالة اجتماعية أو إصلاح اقتصادي ملموس
الأخطر أن هذا التطور يأتي في وقت شدد فيه الملك محمد السادس بوضوح على ضرورة الإصلاح الحقيقي، وربط المسؤولية بالمحاسبة، ووضع المواطن في صلب السياسات العمومية. وهو ما يجعل مغادرة أخنوش لرئاسة الحزب أقرب إلى رسالة سياسية مفادها أن المرحلة لم تعد تحتمل نفس الوجوه ولا نفس الأساليب
عدم الترشح لولاية ثالثة لا يعني فقط نهاية مسار حزبي، بل اعترافًا ضمنيًا بفشل مشروع سياسي كامل في الاستجابة لنبض الشارع. وحتى إن حافظ الحزب على موقعه في الانتخابات القادمة، فإن “الاستمرارية” بنفس القيادة سقطت فعليًا قبل أن تسقط انتخابيًا
إنها ليست مجرد استقالة تنظيمية، بل لحظة تصدع في سردية “النجاح” التي رافقت حلم رئاسة حكومة المونديال… لحظة يقول فيها الشارع كلمته قبل صناديق الاقتراع.
![]()
















