سكاي ميضار ألطو :
تشهد مدينة أنتويرب أجواءً رمضانية مميزة تعكس تلاحم الجالية المسلمة، وبالأخص المجتمع المغربي، مع النسيج الاجتماعي البلجيكي في واحدة من أكثر المدن الأوروبية تنوعًا ثقافيًا.
هذا وحسب الإمساكية الرسمية، بدأت أغلبية أفراد الجالية المسلمة صيامها في 19 فبراير، حيث يمتد اليوم الرمضاني من أذان الفجر حوالي الساعة 05:59 صباحًا حتى المغرب حوالي الساعة 06:00 وبضع دقائق مساءً، ما يمنح المصلين فرصة الالتزام الديني وسط مناخ أوروبي بارد نسبيًا .
في وسط المدينة، يشكل مهرجان Sultan Der Maanden نقطة جذب أساسية للجالية المسلمة والمقيمين من خلفيات ثقافية متعددة، ويجمع بين الترفيه وأوراش العمل والفعاليات العائلية، إضافة إلى وجبات إفطار مجانية مفتوحة للجميع، لتعزيز التعايش الاجتماعي والتقارب بين الجاليات. بجانب المهرجانات، تشهد أحياء أنتويرب الإفطارات الجماعية التي تتيح للجيران والأصدقاء لقاء كسر الصيام بعد يوم طويل، لتكون هذه اللحظات الرمضانية مناسبة دينية واجتماعية في آن واحد، تعكس روح التضامن والألفة بين سكان المدينة من مختلف الأعراق والخلفيات.
وتلعب المساجد في أنتويرب دورًا محوريًا خلال الشهر الفضيل، حيث تُقام فيها صلاة التراويح وجلسات القرآن والدروس الدينية عبر علماء وشيوخ أغلبهم قادم من المغرب ، إضافة إلى أنشطة اجتماعية لدعم الأسر والطلاب المسلمين.
من بين أبرز هذه المؤسسات، يبرز مسجد الفتح والنصر ومسجد بدر في منطقة kiel/hoboken اللذان يوفران على غرار باقي المساجد جداول للصلوات اليومية والتراويح والدروس بعد صلاة العصر وقبل العشاء ويجذب أعدادًا كبيرة من المصلين كل ليلة، مسهمًا في الحفاظ على الروحانية والصلة المجتمعية في المدينة.
في رمضان1447/ 2026، باتت أنتويرب نموذجًا حيًا للتعايش الثقافي والديني، حيث تُجسد الإفطارات الجماعية ودعوة غير المسلمين لها ، صورة مجتمع متعدد الأعراق تبرز بشكل جاي قيم التسامح والتعاون.
إن هذه الأجواء لا تعكس فقط إيمان الجالية المسلمة بأهمية الشهر الكريم، بل تُبرز أيضًا تفاعلًا اجتماعيًا عميقًا في واحدة من أكثر المدن الأوروبية حيوية وتنوعًا، لتصبح أنتويرب مثالًا حيًا على احتفاء أوروبا بتعدد الثقافات وتلاقي الدين الإسلامي مع باقي الشرائع الاخرى في شهر رمضان الفضيل بالخصوص.
![]()
















