skymidaralto.com
تشهد بلجيكا تطورًا ملحوظًا في مجال زراعة الأعضاء، حيث سجّلت البلاد عام 2025 رقمًا قياسيًا بلغ 1,093 عملية زرع، ما يعكس قوة النظام الصحي وكفاءة التنسيق الطبي الوطني والدولي. يعتمد النظام البلجيكي على مبدأ “الموافقة المفترضة” (Opt-Out)، أي أن كل مواطن يُعتبر متبرعًا بالأعضاء بعد الوفاة ما لم يُصرّح برفضه رسميًا، وهو ما ساهم في رفع معدلات التبرع مقارنة بدول أوروبية تعتمد الموافقة الصريحة.
أكثر الأعضاء المزروعة كانت الكلى تليها الكبد والرئتان والقلب، بينما لا يزال أكثر من 1,400 مريض على قوائم الانتظار، ما يعكس استمرار الفجوة بين الطلب والعرض رغم التحسن السنوي.
وتلعب بلجيكا دورًا فاعلًا ضمن شبكة Eurotransplant التي تنسق توزيع الأعضاء بين عدة دول أوروبية لضمان أفضل تطابق طبي وتقليل أوقات الانتظار. كما شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعًا في التبرع الحي، خصوصًا في زراعة الكلى، إضافة إلى تطور تقنيات العناية بالأعضاء قبل الزرع وتحسين الرعاية بعد العمليات، مما رفع نسب النجاح والبقاء على قيد الحياة.
ورغم الإنجازات، لا تزال التحديات قائمة بسبب تزايد الأمراض المزمنة وارتفاع الحاجة إلى الأعضاء، ما يدفع السلطات الصحية إلى تكثيف حملات التوعية وتحسين أنظمة التسجيل والمتابعة الطبية، في مسعى للحفاظ على مكانة بلجيكا كإحدى الدول الأوروبية الرائدة في مجال زراعة الأعضاء وتحقيق توازن أفضل بين المتبرعين والمرضى المحتاجين.
![]()
















