ⴰⵊⴰⵏⵏⴰ ⵎⵉⴹⴰⵔ ⵓⴼⴰⵍⴰ
فارق الحياة محمد بن سعيد ايت يدر اليوم 06.02.2024 بالمستشفى العسكري بالرباط على عمر يناهز 99سنة .
المناضل اليساري الذي عرى و كشف أسرار سجن تزممارت :جحيم الاعتقال السياسي زمن الجمر و الرصاص.
ولد محمد بن سعيد آيت إيدر يوم 1 يوليو/تموز 1925 في قرية تينمنصور بمنطقة أشتوكة آيت باها.
تلقى تعليمه في عدد من مدارس منطقة سوس العتيقة، ثم انتقل الى مراكش حيث تابع دراسته في مدرسة ابن يوسف، المؤسسة الشهيرة التي خرجت العديد من عناصر النخبة الوطنية أيام الحماية.
قاد آيت إيدر خلال مرحلة المقاومة عددا من الخلايا التي خاضت الكفاح المسلح ضد الاستعمار الفرنسي، وتولى المسؤولية السياسية عن جيش التحرير المغربي في الجنوب، وشغل عضوية المجلس الوطني للمقاومة.
وبعد سنوات من المنفى في عهد الاستقلال، أسس منظمة العمل الديموقراطي الشعبي وانتخب أمينا عاما لها، وأصبح نائبا برلمانيا باسمها. وفي إطار اندماج عدد من الأحزاب والحركات اليسارية، تولى المهمة الشرفية رئيسا لليسار الاشتراكي الموحد عام 2002
نشأ آيت إيدر في منطقة معزولة عن التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي عرفها المغرب في عهد الحماية، ولم يكتشفها إلا بعد انتقاله إلى مراكش للتعلم في مدرسة ابن يوسف، حيث فتح عينيه على العمل الوطني، والتقى بقيادات سياسية كعبد الله إبراهيم والمهدي بن بركة. واصطدم مبكرا رفقة زملائه بوالي مراكش الشهير الباشا التهامي الكلاوي، رجل فرنسا القوي في المغرب
تولى في بداية الخمسينيات منصب المسؤول السياسي لقيادة جيش التحرير في الجنوب. وأرخ لهذه المرحلة من حياته في كتاب صدر عام 2001 بعنوان “صفحات من ملحمة جيش التحرير بالجنوب المغربي”.
ومع السنوات الأولى للاستقلال، بدأت الهوة تتسع بين عدد من المناضلين اليساريين وقياديي جيش التحرير من جهة والنظام الحاكم من جهة أخرى، وخصوصا ولي العهد آنذاك الحسن الثاني الذي تولى العرش بعد وفاة والده محمد الخامس عام 1961
تعرض بن سعيد للاعتقال عام 1960 ثم 1962 وغادر إلى المنفى بالجزائر حيث صدر عليه حكم غيابي بالإعدام عام 1964
ومن الجزائر حيث اتهمه الحكم المغربي بالمشاركة في مخططات تخريبية لزعزعة النظام، انتقل إلى فرنسا حيث دخل تجربة سياسية جديدة من خلال الانخراط في منظمة حملت اسم “23 مارس” ذات التوجه الماركسي اللينيني.
عاد للمغرب عام 1981 ودشن تجربة جديدة من العمل السياسي في اطار المؤسسات، من خلال حزب “منظمة العمل الديمقراطي الشعبي” التي انتخب أمينا عاما لها عام 1983. وأصبح نائبا برلمانيا باسمها.
وفي إطار اندماج عدد من الأحزاب والحركات اليسارية، تولى المهمة الشرفية رئيسا لليسار الاشتراكي الموحد عام 2002.
و سيوارى الثرى بمقبرة الشهداء بالدار البيضاء يوم الاربعاء. 07.02.2024
![]()















