skymidaralto.com
أعلنت شركة GNV، التابعة لمجموعة MSC العالمية للنقل البحري، عن تعزيز خدماتها الموجهة للمسافرين بين أوروبا والمغرب من خلال إدخال سفينتين حديثتين تعملان بالغاز الطبيعي المسال إلى الخدمة على خط جنوة – برشلونة – طنجة المتوسط، وذلك في إطار الاستعدادات لعملية مرحبا 2026 الخاصة باستقبال أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
ووفقا لما أعلنته الشركة، ستدخل السفينة GNV Aurora الخدمة ابتداء من فاتح يونيو 2026، على أن تلتحق بها السفينة GNV Virgo ابتداء من فاتح يوليوز من السنة نفسها. ويأتي هذا القرار في سياق استراتيجية الشركة الرامية إلى تحديث أسطولها البحري وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، مع التركيز على الجوانب البيئية والاستدامة.
وتتميز السفينتان الجديدتان باعتمادهما على الغاز الطبيعي المسال كوقود رئيسي، وهو ما يساهم في تقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والحد من الآثار البيئية المرتبطة بالنقل البحري. كما تم تزويد سفينة GNV Aurora بتقنية الربط الكهربائي بالميناء، التي تسمح بإيقاف المحركات أثناء فترات الرسو وتعويضها بالطاقة الكهربائية، الأمر الذي يسهم في تقليل مستويات التلوث وتحسين جودة الهواء داخل الموانئ.
ولا تقتصر مزايا السفينتين على الجانب البيئي فقط، بل تشمل أيضا توفير خدمات عصرية وتجهيزات حديثة من شأنها الرفع من مستوى الراحة والأمان بالنسبة للمسافرين، خاصة خلال فترات الذروة التي تعرفها عملية العبور الصيفية لمغاربة العالم.
وأكد المدير العام لشركة GNV، ماتيو كاتاني، أن تخصيص سفينتين من الجيل الجديد للعمل على الخط الرابط بين أوروبا والمغرب يعكس الأهمية الاستراتيجية التي يحظى بها السوق المغربي داخل مخططات الشركة، كما يجسد التزامها المستمر بتحسين تجربة السفر لفائدة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج. وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي ثمرة تعاون وثيق مع مختلف الشركاء، ومن بينهم السلطات المغربية وإدارة ميناء طنجة المتوسط.
كما نوه المسؤول ذاته بالدور الذي لعبه الشريك المحلي محمد القباج في تعزيز جسور الثقة والتعاون بين مختلف الأطراف، بما ساهم في إنجاح هذا المشروع ودعم حضور الشركة داخل السوق المغربية، التي تعد من أهم أسواق النقل البحري للمسافرين في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الدينامية المتسارعة التي يشهدها المغرب في مجالات النقل واللوجستيك والبنيات التحتية، حيث تواصل المملكة الاستثمار في مشاريع استراتيجية تهدف إلى تعزيز تنافسيتها الإقليمية والدولية. كما تتماشى هذه الخطوة مع الرؤية التنموية للمغرب في أفق سنة 2030، ومع الاستعدادات المرتبطة باحتضان كأس العالم 2030، الذي يتطلب تطوير منظومات النقل والتنقل واستقبال ملايين الزوار في أفضل الظروف.
ويرى متابعون أن إدخال سفن حديثة وصديقة للبيئة على الخطوط البحرية الرابطة بالمغرب يشكل إضافة نوعية لقطاع النقل البحري، ويساهم في تحسين ظروف تنقل الجالية المغربية وتعزيز مكانة ميناء طنجة المتوسط باعتباره أحد أهم الموانئ في حوض البحر الأبيض المتوسط.
![]()















