سكاي ميضار ألطو :
لا تعتبر القهوة مشروباً منعشاً ولذيذاً للكثيرين من محبيها فحسب، بل إنها تقلل أيضاً من خطر الإصابة بالسرطان وبمرض شلل الرعاش.
هذه هي مُحصلة دراسة يابانية جديدة حول تأثير هذا المشروب المحبوب رغم ما يُقال عن ضرره بالصحة، حيث لم ينجح الأطباء والباحثون في حقل علم التغذية في تحقيق إجماع مقنع حول تأثير وفعالية القهوة على الجسم. فالغالبية العظمى للدراسات الطبية في السنوات الأخيرة تناولت الأخطار التي يسببها الإسراف في شرب القهوة بصورة رئيسية، ولم تهتم بشكل حقيقي في تأثيراتها الإيجابية. وعلى الرغم من ذلك فإن نتائج الدراسة اليابانية الجديدة حول تأثير القهوة الفزيولوجي تصب في خانة الإيجابيات، فشربها المعتدل يقلل من خطر الإصابة بسرطان الكبد، ويهب شاربها نوعاً من الوقاية من مرض شلل الرعاش، مرض باركنسون.
*أضرار لا ينبغي التغاضي عنها
لا ينبغي أن يؤدي اكتشاف آثار القهوة الإيجابية إلى نسيان أو تغاضي آثارها السلبية، لأن تناول كوبين من القهوة فقط يكفيان لرفع نسبة إنزيمات معينة في الدم تشير إلي الإصابة بالتهابات قد تؤدي إلى مضاعفات في القلب. في هذا السياق نجح أطباء في الكيان الص.هيوني، بواسطة تجارب أجروها بجامعة تل أبيب ، في التوصل إلى استنتاج مفاده أن شرب كوب قهوة واحد قبل النوم يسبب زيادة واضحة في إنتاج هرمون الميلاتونين المسئول فزيولوجياً عن تنظيم عملية النوم، وهو ما يؤدي إلى خلل واضح في عادات النوم ووظيفتها الحيوية للجسم. بالإضافة إلى ذلك يميل الرجال بصورة خاصة إلى العصبية الزائدة عند إفراطهم في شرب القهوة. ويحدث هذا الأمر عادة حين قيامهم بمهام تتسم بالأهمية وتتطلب وعياً بالمسئولية على غرار إلقاء خطاب أمام جمهور عام.
*فوائد لا بد من التأكيد عليها
وعلى الرغم من الأخطار التي تحدق بشاربي القهوة، فإن فوائدها الكثيرة جديرة بالذكر.
فريق بحث خاص في كلية الطب التابعة لجامعة هارفارد الأمريكية برهن تجريبياً على أن شرب أكثر من ستة أكواب من القهوة يومياً كفيل بالتقليل من احتمال الإصابة بمرض السكر المنتشر بشكل كبير، وذلك بنسبة تصل إلى 50%. ولكن المفاجأة الطبية الأكبر والأهم تكمن في اكتشاف تأثير القهوة الإيجابي على أعراض مرض باركنسون الناتج عن نقص في إفراز الناقل العصبي “الدوبامين”. وقد نجح الأطباء الأمريكيون في المستشفى العام في ماساسوشت بفهم آلية تأثير الكوفئين، وهي المادة الفعالة في القهوة، عن طريق تجارب مخبرية قاموا بإجرائها على الفئران. فهو يساهم في تثبيت نسبة “الدوبامين”، المسئول عن توجيه وتنسيق جهاز الحركة الجسدية، في الدم. وهذا بدوره يؤدي إلى التخفيف من أعراض مرض باركنسون، وخاصة الرعشات المؤلمة التي تصيب المريض بشكل ملحوظ.
![]()















