سكاي ميضار ألطو
إجبار طالبي اللجوء على العمل في مهن غير مربحة هو ما يسعى إليه الاتحاد الاجتماعي المسيحي في بافاريا. من يرفض العمل في مثل هذه الوظائف سيواجه عقوبات مثل إيقاف المعونات الشهرية وتخفيضها. خبراء يرون أن العمل في هذه المهن يؤثر على إدماج اللاجئين في سوق العمل.
“المهم أن يكون لدي عمل أقوم به” هذا ما يقوله طالب اللجوء رامي (تم تغير اسمه) أثناء قيامه بعمله. مقابل مبلغ قدره 80 سنتاً في الساعة يقوم طالب اللجوء البالغ من العمر 29 عاماً بجمع أوراق الشجر المتساقطة في فناء كنيسة. وهو مبلغ لا يكفيه لشراء حتى قطعة شوكولاته.
لا يوجد لدى رامي عمل منتظم، بل هو يعمل حسبما يُعرف بـ “فرصة العمل”. إذ يمكن للبلديات مطالبة طالبي اللجوء بالقيام بمثل هذه الأعمال التي لا تحتاج إلى مهارات مثل كنس الشوارع وتنظيفها، أو تقليم العشب أو تنظيف النوافذ.
ويحصل المهاجرون على مقابل مالي قدره 80 سنتا في الساعة، يتم دفعه لهم مباشرة على بطاقاتهم الخاصة. فكرة عمل طالبي اللجوء ليست جديدة، لكن الجديد هو أن طالبي اللجوء الذين لم يُبت في طلباتهم بعد ويرفضون العمل، يتم تخفيض دعمهم المالي الذي لا يتجاوز 180 يورو شهريا.
وتعتبر مدينة زاله أورلا أول مدينة في ألمانيا تطبق ما يسمى بـ “Arbeitspflicht”، أو إلزام العمل، على الرغم من أن البند القانوني الذي يسمح للسلطات بفرض العمل على طالبي اللجوء كان دائما جزءاً من قانون إعانات طالبي اللجوء، الذي صيغ عام 1993.
وبموجب القرار الجديد الذي تم تبنيه في منطقة زاله أورلا، يجب على جميع المقيمين البالغين الأصحاء في مركز استقبال اللجوء، العمل لمدة تصل إلى أربع ساعات في اليوم.
ليس ذلك فحسب، بل حتى إن رئيس الوزراء في ولاية بافاريا ماركوس زودر يرى بأنه يتوجب على أي شخص يعيش في ألمانيا أكثر من ثلاثة شهور ولا يوجد لديه عمل، القيام بمثل هذه الوظائف غير الربحية التي لا تحتاج إلى خبرات مهنية. وأي شخص يرفض القيام بذلك، يتعين عليه أن يتوقع تخفيض المعونات المقدمة له .
![]()
















