سوق أرحد ن ميضار ألطو: نفحة من الماضي في قلب الريف

Admin Sa.El3 ديسمبر 2024Last Update :
سوق أرحد ن ميضار ألطو: نفحة من الماضي في قلب الريف

سكاي ميضار الطو (متابعة).

يقع سوق أرحد على بعد سبعة كيلومترات من أقرب منطقة حضرية، مما يرشحه أن يكون ملاذاً للباحثين عن الهدوء والبعد عن صخب المدينة و روتيني الجدران الاسمنية.

كانت تحيط بالسوق مجموعة من الدكاكين التقليدية التي كانت تشكل في الماضي مركزاً تجارياً نابضاً بالحياة، حيث يتجمع الشباب والشيوخ للتبادل الاجتماعي والتسوق.

Oplus_131072

 

يشهد السوق على تاريخ عريق، حيث تم بناء مدرسة ميضار الاعلى بالقرب منه خلال فترة الاستعمار الإسباني، مما يدل على أهميته كمركز ثقافي واجتماعي. كما كان السوق يضم منطقة مخصصة للحرفيين، كصانعي الأحذية،والمحراث الخشبي ، الخياطة و النجارة … .

 

أرحد ليس مجرد مكان للتجارة، بل هو جزء من النسيج الثقافي والاجتماعي للمنطقة. منذ تأسيسه، كان السوق نقطة تجمع للسكان المحليين ومكانًا لتبادل السلع والثقافات. يعتبر السوق مرآة تعكس تاريخ المنطقة وتقاليدها، وهو عنصر أساسي في الهوية المحلية ، سوق أرحد كان ايضا يشكل متنفساً للأطفال والشباب، حيث كانوا يتجمعون لركوب الدراجات الهوائية ممارسة هويتهم المفضلة كرة القدم ، والاستمتاع بأجواء السوق الحيوية. كما كان السوق يشهد حركة تجارية نشطة، تعرض فيه المنتجات الزراعية المحلية الطازجة، مما يجعله وجهة مثالية لسكان المنطقة لتوفير احتياجاتهم اليومية. كان السوق يشكل القلب النابض للحياة الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة يعكس تراثا ثقافيا وتاريخا عريقا ، مكاناً للاسترخاء والتسلية والتواصل الاجتماعي.

و الحديث عن سوق ارحد هو استرجاع لوجهاء ميضار ألطو و رجالها الذين التحقو بخالقهم نطلب الله لهم الرحمة و الجنة منهم : يدوش الحاج السي محند، البدونتي الحاج التاجا و اخوه محند التاجا، الحاج موسى ،محمد ابضارس، البدونتي عبد الرحمان،سلام البطيوي ،محند أويحيي،محند أوشرحي ،عليوات،الحاج بناصر حدو نجدي ،عبد السلام حادوش ، شعيب حدو نعمار، حميدا،و آخرون كانوا يملكون دكاكين مازالت بعضها قائمة و اخرى أجهزت عليها العشوائية و سوء التسيير .

على الرغم من أهمية سوق أرحد، إلا أنه حاليا يواجه العديد من التحديات، فالتحولات الاقتصادية أدت إلى تراجع أهميته التجارية، تقريب الإدارة من المواطن كمقر القيادة و المرافق التابعة للبناية كان لازما من التضحية بمجموعة من الدكاكين و بالتالي الاجهاز على هندسته المعهودة و التي هي عبارة عن تجمع تجاري على شكل دائري مغلق لما يحمل هذا الشكل من دلالات ثقافية و اجتماعية كبيرة .

و للحفاظ على سوق ن ارحد يجب على الساكنة بصفة عامة و الجمعيات المنتمية للمنطقة و مجلس جماعة إفرني بالخصوص العمل على خلق مبادرات و برامج و خطط للحفاظ على هذه “المعلمة التاريخية” من قبيل :

تطوير البنية التحتية: يجب العمل على تحسين البنية التحتية للسوق، مثل الطرق والمرافق، لجذب المزيد من الزوار.

تنظيم فعاليات ثقافية: يمكن تنظيم فعاليات ثقافية وورش عمل يدوية لإحياء روح السوق وتنشيط الحركة فيه.

تشجيع الحرف اليدوية: يجب تشجيع الحرفيين المحليين على عرض منتجاتهم في السوق لدعم الاقتصاد المحلي والحفاظ على التراث الحرفي.

الترويج السياحي: يمكن تسويق السوق كوجهة سياحية لجذب الزوار من الجوار او إعادة الاعتبار لهذا المركز لعودة المهاجرين و المتواجدين خارج المنطقة.

سوق أرحد ليس مجرد مكان للتسوق، بل هو جزء لا يتجزأ من هوية المنطقة وتراثها. يجب علينا جميعاً العمل على الحفاظ على هذا التراث الثمين وتطويره للأجيال القادمة.

 

سوق أرحد، ذلك المعلم الحضاري الذي يشهد على تاريخنا العريق،نتابع كيف يواجه اليوم خطر الاندثار. والإهمال والتغيرات الحضرية شوهت ملامحه وأضعفت دوره. إن فقدان هذا السوق يعني فقدان جزء من هويتنا وتراثنا، وهو خسارة لا تعوض. يجب علينا جميعاً العمل على إنقاذه وتطويره، وتحويله إلى وجهة سياحية وثقافية تجذب الزوار . ففي حفظ هذا الموروث يكمن ضمان استمرارية هويتنا وحضارتنا.”

Oplus_0

 

Loading

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News
Translate »