جماعة إفرني: قصة الحنين لأمها جماعة ميضار و ابنها العاق ميضار ألطو

Admin Sa.El6 ديسمبر 2024Last Update :
جماعة إفرني: قصة الحنين لأمها جماعة ميضار و ابنها العاق ميضار ألطو

ميضار ألطو – خاطرة-

 

في مشهد فكاهي من مشاهد الواقع المعاش، نجد أن جماعة إفرني ترفض قطع الحبل السري مع أمها الجماعة المجاورة، ” جماعة ميضار ” أو بلدية ميضار ” الام الحنون في الامس البعيد. فرغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على انفصالهما. تبدو جماعة إفرني كطفل بلغ الكهولة لكنه ما زال متشبثاً بطرف ثوب أمه، غير مستعد لمواجهة الحياة بمفرده.إستعصى عليها أمر هجرها .

 

كبرت جماعة إفرني و بلغت من العمر عتيا ، فكرت مليا في الأموال المهدرة وكأنها حبات رمل في الريح

يبدو الأمر مضحكاً ومحزناً في نفس الوقت عندما علمت أنها تنفق سنوياً مبالغ طائلة على اكتراء مقرها، الذي يقع في تراب جماعة أخرى، وكأنها ترمي بالمال إلى مهب الريح أو كأنها تتبول في الرمال و تغربل الرياح فوق الجبال، ليس لشيئ سوى أن تظل قريبة من ذاكرة الطفولة. مثلما يرمي العاشق الورود إلى نهرٍ جارٍ، عسى أن تعود إليه، لكنه يعلم في قرارة نفسه أنها لن تعود.

اقتربت من الكهولة واشتد عودها، عادت لها البصيرة والحكمة وقررت أخيرًا أن تنفصل عن الأم وتبني بيتًا جديدًا في ترابها وبين أبنائها. في لحظة استعادة الرشد، بدأت الجماعة في وضع برامج عمل بعيدًا عن العاطفة والأنانية، وقررت الاستقرار في ترابها واختيار ميضار ألطو كمقر جديد لها. وكأنها تعود إلى أحضان الطبيعة، تستنشق هواء الحرية وتبدأ حياة جديدة بعيدة عن مظلة الأم.

تساؤلات عن الحكمة الضائعة يتبادر إلى الأذهان سؤال منطقي: لماذا لم ترضخ جماعة إفرني للأمر الواقع وتبني مقرها في ميضار ألطو؟ هذه البلدة التي تبدو كمحبٍ يفتح ذراعيه لاستقبال حبيبته، توفر كل الشروط اللازمة لاحتواء الإدارة بشكل أفضل من معظم المداشر الأخرى. لكن يبدو أن العواطف والحنين أقوى من كل حسابات العقل والمنطق.

ما الذي يجعل ميضار ألطو الخيار الأمثل؟

ميضار ألطو ليست فقط القريبة من معظم المداشر التابعة لجماعة إفرني، بل هي أيضًا تقدم البنية التحتية الملائمة والموقع المركزي الذي يجعل الوصول إليها سهلاً من كل النواحي، تمامًا كما يجذب النجم الساطع الأنظار إليه من كل اتجاه.

 

تبقى قصة جماعة إفرني وأمها الجماعة المجاورة مثالاً فكاهياً على كيف يمكن للعواطف أن تتغلب على المنطق في القرارات الإدارية. ربما يأتي اليوم الذي تنتقل فيه الإدارة إلى ميضار ألطو، لتبدأ فصلاً جديدًا من الاستقلالية والنضج، بعيدًا عن الحنين الذي كان يربطها بأمها الجماعة المجاورة. حينها، سيكون الجميع على موعد مع مستقبل أكثر إشراقًا وواقعية.

Loading

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News
Translate »