SKY MIDAR ALTO
أصدرت المحكمة الابتدائية بتمارة حكماً يقضي بسجن السيدة المعروفة إعلامياً بـ”بطلة صفعة القائد” لمدة سنتين نافذتين، على خلفية اعتدائها جسدياً على رجل سلطة، في حادثة وثقها مقطع فيديو انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، مثيراً تفاعلاً كبيراً وجدلاً واسعاً في أوساط الرأي العام المغربي.
وشمل الحكم أيضاً زوج السيدة الذي نال سنة سجناً نافذاً، إضافة إلى حكم بستة أشهر حبسا نافذاً في حق شخصين آخرين، بتهمة المشاركة في الواقعة وإثارة الفوضى أمام مقر الملحقة الإدارية، في مشهد اعتُبر استثنائياً وخارجاً عن المألوف، خصوصاً أن الاعتداء طال ممثلاً للسلطة أثناء مزاولته لمهامه.
ورغم تنازل وزارة الداخلية عن المتابعة القانونية واكتفائها بدرهم رمزي كتعويض، فإن القائد المعني أصر على متابعة القضية، متمسكاً بحقه الدستوري في التقاضي، مما أبقى المتابعة القضائية قائمة، وأفضى إلى إصدار الأحكام المذكورة.
وتعيد هذه الواقعة فتح النقاش حول الضوابط القانونية التي تنظم العلاقة بين المواطن وممثل السلطة. فالقانون المغربي، كما هو الحال في أغلب التشريعات، يجرم أي اعتداء جسدي أو لفظي على موظف عمومي أثناء تأدية مهامه، ويعتبر ذلك مساساً بهيبة الدولة وسلطاتها، مما يعرض الفاعل لعقوبات زجرية.
وفي الوقت الذي عبر فيه البعض على مواقع التواصل الاجتماعي عن تعاطفهم مع السيدة، معتبرين الواقعة رد فعل على “تجاوزات” محتملة، شدد آخرون على ضرورة احترام ممثلي السلطة واللجوء إلى المساطر القانونية في حال وقوع أي تجاوز، دون اللجوء إلى العنف.
حادثة الصفعة تمثل لحظة فارقة في النقاش المجتمعي حول علاقة المواطن بالإدارة، كما تعكس تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في تسليط الضوء على قضايا كانت في السابق تمر دون تغطية أو اهتمام. لكنها في الوقت نفسه تؤكد أن القانون يظل هو المرجع الوحيد في الحسم في مثل هذه الوقائع، بعيداً عن منطق الشارع وردود الفعل الانفعالية.
![]()















