ⴰⵊⴰⵏⵏⴰ ⵎⵉⴹⴰ ⵓⴼⴰⵍⴰ
أقدمت المصالح الأمنية بمدينة الناظور، يوم الاثنين، على توقيف شخص متورّط في نشر وتداول عبارات مهينة في حق أبناء الريف، بعدما وصفهم بكلمة “الأوباش”، وهو ما خلّف موجة استياء عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي وأوساط المجتمع المحلي.
الواقعة أثارت ردود فعل غاضبة من جمعيات حقوقية وفعاليات مدنية، اعتبرت أن ما صدر عن المعني بالأمر يندرج في خانة “خطاب الكراهية” والتحريض على التمييز، وطالبت بفتح تحقيق قضائي عاجل ومحاسبة الفاعل بما ينسجم مع القوانين الوطنية والمواثيق الدولية التي صادقت عليها المملكة.
وعقب التوقيف، تم وضع المشتبه فيه رهن تدابير الحراسة النظرية، في انتظار الاستماع إليه من طرف مصلحة الشرطة القضائية بالناظور، قبل عرضه على أنظار النيابة العامة المختصة لتحديد التكييف القانوني للأفعال المنسوبة إليه. وتشير المعطيات الأولية إلى أن الشكايات التي وُجهت ضده تستند إلى مقتضيات القانون الجنائي التي تُجرّم السب والقذف، إضافة إلى نصوص خاصة بمكافحة التمييز وخطاب الكراهية.
من جانب آخر، ربط مراقبون بين هذه الحادثة والحساسية التاريخية التي يعرفها موضوع الريف في النقاش العمومي، معتبرين أن تكرار مثل هذه الخطابات المسيئة يهدد السلم الاجتماعي ويغذي الانقسامات، في وقت تسعى فيه البلاد إلى تعزيز قيم المساواة والاعتراف بالتعددية الثقافية.
القضية ما تزال في بدايتها، ومن المنتظر أن تكشف الأيام المقبلة عن المسار القضائي الذي ستأخذه، سواء بفرض عقوبة سجنية أو غرامة مالية أو كليهما، في خطوة يرى كثيرون أنها ستكون بمثابة رسالة ردع واضحة لكل من يختار توجيه خطاب يحط من كرامة المواطنين على أساس انتمائهم الجهوي أو العرقي.
![]()
















لم يتم توقيفه بل تم استدعائه من طرف المصالح الأمنية على اثر شكاية وضعها شخص من الناظور يطالب فيها بمعاقبة على ما وصف به أبناء الشمال ليكون عبرة لمن يتطاول على أبناء الوطن ويزرع الكراهية بين أبناء الوطن الواحد.