سكاي ميضار ألطو
في 1 يونيو 2025 انطلقت السفينة «مادلين» (Madleen)، وهي يخت شراعي بقياس نحو 59 قدماً سبق أن حمل اسم Barcarole، من ميناء كاتانيا بصقلية تحت العلم البريطاني ضمن حملة أسطول الحرية التابعة لـFreedom Flotilla Coalition بهدف كسر الحصار البحري على غزة، وكانت تحمل كميات رمزية من المساعدات مثل حليب الأطفال، 100 كغ من الدقيق، 250 كغ أرز، حفاضات، منتجات نسائية، أدوات تحلية مياه، مستلزمات طبية، عكازات وبروستات صناعية للأطفال، بالإضافة إلى 12 ناشطاً من جنسيات متعددة من ضمنهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ والنائبة الأوروبية الفرنسية ريما حسن، كما توقف المركب في منتصف الرحلة وأنقذ أربعة لاجئين من البحر وقد سلمهم لاحقاً لوكالة Frontex . في مساء أوائل يونيو اقتربت «مادلين» من المياه الدولية قرب البحر المتوسط قبالة مصر ومنها قرب غزة، وقد رافقتها طائرات مسيرة إسرائيلية ورُشّت بمادة بيضاء وصفتها طواقم السفينة بأنها مسببة للتهيج بينما قالت إسرائيل إنها مجرد طلاء . صباح 8 أو 9 يونيو (حسب المصادر) أوقفت البحرية الإسرائيلية السفينة في مياه دولية على بعد نحو 185 كم من غزة ثم اقتحمها زورق تابع لـShayetet 13 بمساندة وحدة Snapir وخضعت للتفتيش والاحتجاز، ونُقلت إلى ميناء أشدود حيث احتجز جميع النشطاء، وأعلنت إسرائيل أنها ستوزع المساعدات عبر القنوات الرسمية في غزة وستعيد المتضامنين إلى أوطانهم بعد عرض لفيديوهات هجوم 7 أكتوبر الذي نفذه حماس بحسب تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس . موقف إسرائيل الرسمي برّرت العملية بأن الحصار البحري قانوني ومتوافق مع القانون الدولي وأن الهدف من التفتيش هو منع تهريب أسلحة، ووصفت السفينة بأنها “قارب سيلفي” وبأن حجم المساعدات رمزياً ومدعاة للدعاية والإعلام . أما المنظمون مثل Freedom Flotilla Coalition فاتهموا إسرائيل بـ“القرصنة البحرية” وخرق القانون الدولي، والنائبة ريما حسن اعتبرت ما حدث “تعدياً على القانون البحري والإنساني” . على المستوى الدولي، أدانت فرنسا، إسبانيا، السويد وتركيا اعتقال مواطنيها وطالبت بالإفراج عنهم عبر قنوات دبلوماسية، وأعربت هيئات حقوقية مثل الأمم المتحدة ومنظمات مثل العفو الدولية وأوكسفام عن استنكارها لخرق الحصار ومنع إمداد ينذر بالمجاعة ، بينما دافعت إسرائيل عن حقها في حماية أمنها ومنع وصول أسلحة محتملة. الأثر السياسي كان بأن العملية سلطت الضوء مجدداً على الأزمة الإنسانية في غزة وسلامة الحصار، فتجدد النقاش حول موازين القانون الدولي وحقوق المدنيين في أوقات الحصار العسكري والإعلامي.
![]()
















