ⴰⵊⴰⵏⵏⴰ ⵎⵉⴹⴰⵔ ⵓⴼⴰⵍⴰ أجنا ميضار ألطو.
تعود وقائع قضية اللاعب المغربي الشهير أشرف حكيمي إلى فبراير 2023، حين اتهمته شابة فرنسية تدعى أميلي باغتصابها داخل منزله في ضاحية بولوني بيلانكور قرب باريس. الشابة، التي تعرفت عليه عبر تطبيق إنستغرام، زعمت أن حكيمي دعاها إلى منزله ثم اعتدى عليها جنسياً رغم اعتراضها ومحاولتها مقاومته، على حد قولها.
النيابة العامة الفرنسية تحركت بسرعة، وأمرت بفتح تحقيق قضائي، ثم وُجهت رسمياً إلى حكيمي تهمة الاغتصاب في مارس 2023، مع وضعه تحت رقابة قضائية دون توقيفه، بسبب مكانته الرياضية وغياب سوابق عدلية بحقه.
طوال تلك الفترة، أصر حكيمي عبر محاميته فاني كولان على نفي التهمة جملة وتفصيلاً، مؤكداً أن العلاقة كانت رضائية بالكامل، بل وأشار إلى أن الضحية المزعومة تصرفت بحرية تامة أثناء اللقاء.
ومع مرور الأسابيع، بدأت تظهر معطيات جديدة زادت القضية تعقيداً. إذ تمكن المحققون من الحصول على محتوى رسائل متبادلة بين المشتكية وصديقتها، تم تسريب أجزاء منها لاحقاً عبر صحيفة ليكيب الفرنسية ومنصات إخبارية أخرى، وتضمنت عبارات مثيرة للجدل مثل:
> “سوف نسرقه حتى يغرق”
“تعالي بفيم فاتال مود”
“نحن بنات الشارع”
وأخرى أكثر صراحة بلغتها العامية، ما فسّرته هيئة الدفاع على أنه محاولة ابتزاز أو تخطيط مسبق للإيقاع بحكيمي، وليس واقعة اغتصاب حقيقية. هذه الرسائل وضعت رواية الفتاة تحت مجهر الشك، خصوصاً حين تضمنت حديثاً بينها وبين صديقتها عن حذف رسائل محتملة قبل أن يطلع عليها المحققون.
في المقابل، تصر أميلي على أنها تعرضت للضغط والإكراه، وأن الرسائل “مزاح أسود” لا تعكس حقيقة نيتها أو رفضها الواضح أثناء الواقعة، وتتمسك بسردها الأول أمام القضاء.
الأمور اشتعلت أكثر مع شهادة نجم ريال مدريد وأقرب أصدقاء حكيمي، كيليان مبابي، الذي ظهر كشاهد لصالحه، وأكد أن أشرف كان مذهولاً ومنهاراً عاطفياً حين علم بالاتهام، نافياً أن يكون صديقه معروفًا بأي تصرف عدواني تجاه النساء. هذه الشهادة دعمت موقف حكيمي إلى حد كبير في الرأي العام، لكنها لا تحسم المسار القانوني بعد.
ومع بداية أغسطس 2025، تقدمت النيابة بطلب رسمي لإحالة أشرف حكيمي إلى المحكمة الجنائية بتهمة الاغتصاب، وهي خطوة تعني أنها ترى أدلة كافية للمحاكمة، ما قد يعرّضه لعقوبة قد تصل إلى 15 سنة سجنًا في حال الإدانة. إلا أن قرار الإحالة النهائي لا يزال بيد قاضي التحقيق، الذي سيقرر قريبًا ما إذا كانت هذه الأدلة متماسكة ومقنعة أم لا.
بمعنى أوضح: المسار القضائي حالياً عند نقطة حاسمة — إما يحيل القاضي الملف إلى جلسات المحاكمة الجنائية، أو يقرر إسقاط التهم إذا رأى أن التناقضات كافية لنفي شبهة الاغتصاب.
على مستوى الرأي العام، تباينت التعليقات بشكل واضح. هناك من يعتبر الشابة ضحية اغتصاب ويصف الرسائل المسرّبة بأنها لا تنفي العنف الواقع عليها، وهناك من يرى في تلك الرسائل أدلة صريحة على نية استغلال شهرة حكيمي وابتزازه. وسط هذا الجدل، يبرز فريق الدفاع بحملة قوية لإثبات براءة اللاعب، مشيراً إلى غياب أدلة طبية أو نفسية مؤكدة تدعم اتهامات المشتكية، فضلاً عن التناقض بين رسائلها وتصريحاتها الرسمية.
باختصار، قضية أشرف حكيمي اليوم أصبحت مواجهة مفتوحة بين روايتين متضادتين:
•• الأولى ترى في القصة واقعة اغتصاب حقيقية لامرأة ضعيفة أمام نجم شهير
•• الثانية تعتبرها محاولة منظمة لابتزاز رياضي ناجح وثري
والحقيقة النهائية سيحسمها القضاء خلال الأسابيع المقبلة، مع استمرار تسليط الأضواء على كل حرف وكل دليل جديد يظهر.
![]()
















