أجنا نميضار ألطو :
في تطور حديث ، أطلقت وزارة الداخلية الإسبانية صفقة جديدة بقيمة تقارب 880 ألف يورو موجهة إلى صيانة وإدارة المرافق الحدودية في سبتة ومليلية المحتلتين، في خطوة تعكس الأهمية التي توليها مدريد لتعزيز بنيتها الحدودية مع المغرب في ظل تزايد تدفقات الهجرة غير النظامية.
* عقد جديد لتعزيز المراقبة والنظافة
الصفقة، التي نُشرت تفاصيلها في الجريدة الرسمية للدولة الإسبانية يوم 19 غشت، تنص على عقد يمتد لعامين بقيمة 878.548 يورو، مخصص لأعمال المراقبة التقنية، والتنظيف، والصيانة الشاملة في المعابر الحدودية وخاصة معبر تاراخال بسبتة ومعبر بني أنصار بمليلية.
الجهة المكلفة بالإشراف على هذه الصفقة هي المديرية العامة للتخطيط وإدارة البنية التحتية والوسائل الأمنية التابعة لوزارة الداخلية الإسبانية التي يقودها فرناندو غراندي مارلاسكا.
* معايير تقنية واقتصادية
المناقصة مفتوحة أمام الشركات المتخصصة، وحددت الوزارة معايير التقييم بـ22% للكفاءة التقنية و78% للعرض المالي، على أن تودع العروض في أجل أقصاه 17 شتنبر المقبل. وتشمل الشروط كذلك الالتزام بمعايير بيئية، واعتماد الفوترة الإلكترونية، في إطار سياسة الحكومة الإسبانية للشفافية والتحول الرقمي.
* خلفية سياسية مرتبطة بالهجرة
الاستثمار الجديد يأتي في سياق حساس، حيث تشهد هذه الحدود خلال فصل الصيف ارتفاعا في محاولات العبور غير النظامي، ما يجعل مدينتي سبتة ومليلية نقطتين رئيسيتين في إستراتيجية مدريد لمراقبة ما تعتبره الحدود الجنوبية للاتحاد الأوروبي.
وتؤكد الحكومة المركزية أن هذه الاستثمارات تدخل في إطار سياسة أمنية مستمرة تهدف إلى ضمان جاهزية المرافق الحدودية، والحد من الأعطاب المتكررة، والحفاظ على سير حركة المرور بين الضفتين، خصوصا مع ما يعرفه معبر بني أنصار من ضغط متواصل.
وتأتي هذه التحركات الإسبانية في ظل استمرار الرباط في اتباع سياسة صارمة تجاه تدبير الحدود، خاصة بعد إغلاق المعبر التجاري مع مليلية منذ 2018، وتحويل جزء من المبادلات نحو الموانئ المغربية. وهو ما جعل مدريد أكثر حرصاً على تطوير بنيتها التحتية في المدينتين المحتلتين تحسباً لأي طارئ.
![]()
















