skymidaralto.com,أجنا ميضار ألطو
في جدية قضية الطفلة غيثة، أيدت محكمة الاستئناف بسطات الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الزجرية ببرشيد، القاضي بسجن المتهم 10 أشهر نافذة، وإلزامه بتعويض مدني قدره 400 ألف درهم لفائدة الضحية
وكانت المحكمة الابتدائية ببرشيد، في حكمها الأصلي، قد برّأت المتهم من تهمة “تغيير معالم الحادثة” مع إدانته في التهم الأخرى، بعد ثبوت دخوله بسيارته إلى الكثبان الرملية على شاطئ سيدي رحال. كما فرضت المحكمة على المتهم غرامة بسيطة قدرها 500 درهم.
جوهر هذا الحكم يستند إلى تقرير الخبير الطبي، الذي أعدّه الدكتور نور الدين هلال بناءً على طلب عائلة غيثة، والذي وصف الإصابات بأنها خطيرة: كسر في الجمجمة مع ضغط على الفص الجبهي للمخ، ورم دموي، جروح بفروة الرأس، تمزق في الجفن الأيمن وخدوش.
وحسب نفس التقرير، فقد تسبّب الحادث في عجز كلي مؤقت لمدة حوالي 120 يومًا، ثم عجز جزئي دائم بنسبة 80٪، إلى جانب مشاكل سلوكية ونفسية لدى الطفلة مثل نوبات بكاء، صعوبات في النوم، تبول لا إرادي، مما يجعلها بحاجة إلى متابعة طبية ونفسية طويلة الأمد وجلسات ترويض عضلي وذهني.
من جهة الدفاع، هناك من شكك في قانونية إجراءات الضبط والاستنطاق، حيث طعن محامو المتهمين في محضر الاستنطاق معتبرين أنه يفتقر لبعض الضمانات القانونية، خصوصًا توقيعه وتنظيمه من دون التزام كامل بالإجراءات. كما أعادوا التذكير بأن المتهم نقل الضحية إلى المصحة بنفسه، وأكدوا غياب نية الهرب أو التستر على أي دليل.
أما دفاع عائلة غيثة، فقد طالب بتكييف التهم لتشمل نصوصًا أشد، معتبرًا أن ما وقع ليس مجرد حادث عرضي بل فعل شديد الخطورة.
من جهة أخرى، أقرّ التقرير الطبي بوجود احتياج رعاية مستمرة لحالة غيثة، ما أبرز ضرورة تأمين دعم نفسي وجسدي دائم لها.
تأييد محكمة الاستئناف للحكم الابتدائي يعتبر رسالة قوية من القضاء حول جدية التعامل مع مثل هذه القضايا، لكنه لا يغلق الباب أمام متابعة حقوق الضحية على المستوى المدني والطبي، خاصةً مع المعاناة الصحية والنفسية التي لا تزال تواجهها غيثة.
![]()















