أجنا ميضار الطو
بدأ ميناء الناظور غرب المتوسط، رغم أن أشغاله لم تُنهَ بعد بالكامل، يُعلن دخول أولى عمليات التصدير حيّز التنفيذ فعليا ، خطوة تُبرز عزم المغرب على ترجمة مشروع استراتيجي ضخم إلى واقع ملموس. هذا الميناء الطموح، الذي يُعتبر من بين أكبر الموانئ المنتظرة على ساحل البحر الأبيض المتوسط، لا يزال في طور الإنجاز من حيث التجهيزات الكاملة، لكن المرحلة الأولى منه أصبحت صالحة لاستقبال الشحنات والتصدير.
الميناء — الذي يُخطط له ليكون قطبا لوجستيا وصناعيًا متكاملاً، بشروط بنية تحتية متقدمة، أرصفة عميقة، ومناطق صناعية – صُمِّم ليستوعب مئات الآلاف من الحاويات سنويًا، ويتصدّر محور تنموي لمنطقة الشرق بالمغرب.
القرار الأخير الذي يسمح ببدء التصدير رغم عدم انتهاء الأشغال يؤشر إلى أن السلطات والمستثمرين يفضلون الإستفادة الفورية من الموقع الإستراتيجي للميناء، خصوصًا في ظل التزامات صناعية (كالتصدير من شركة متخصصة في الطاقات المتجددة) وطلب عالمي على البضائع.
يبقى أن التوقع الرسمي لبداية التشغيل الكامل للميناء مُحدد بنهاية سنة 2026، حسب التصريحات الحكومية — ما يعني أن المرحلة التجريبية أو الجزئية التي بدأت الآن ما هي إلا افتتاح أولي قبل الانطلاق الكامل.
إذا ميناء الناظور غرب المتوسط يُبحر الآن فعليا رغم إستمرار اشغال البناء و بدات عملية التصدير مبكرا، و هي خطوة ذكية نحو تحقيق عائد لوجستي وتنموي قبل الموعد الرسمي.
![]()
















