skymidaralto.com
شهدت كأس الأمم الإفريقية 2025، التي احتضنها المغرب، فصلا قضائيا جديدا اليوم بعد مثول مجموعة من المشجعين أمام المحكمة على خلفية أحداث الشغب التي رافقت المباراة النهائية بين المنتخبين السنغالي والمغربي بملعب ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط. وكانت المواجهة التي انتهت بفوز السنغال قد شهدت توترا كبيرا في دقائقها الأخيرة، أعقبه اقتحام عدد من المشجعين أرضية الملعب ورشق مقذوفات والتسبب في أضرار مادية، إضافة إلى إصابات في صفوف عناصر الأمن، وفق ما وثقته كاميرات المراقبة وتقارير رسمية.
وخلال جلسة اليوم أمام المحكمة الابتدائية بالرباط، تابعت النيابة العامة 18 مشجعاً سنغاليا إضافة إلى مشجع فرنسي من أصول جزائرية، بتهم تتعلق بإثارة الشغب داخل منشأة رياضية، وتعطيل سير مباراة رسمية، وإلحاق أضرار بممتلكات عامة. النيابة شددت في مرافعتها على خطورة الأفعال المرتكبة، معتبرة أنها مست بسلامة الجماهير وبصورة التظاهرة القارية، وطالبت بعقوبات تصل إلى سنتين حبسا نافذا مع تحميل المتهمين تبعات الخسائر المسجلة.
المحكمة، وبعد الاستماع إلى دفوع هيئة الدفاع التي أكدت أن بعض المتهمين لم يشاركوا بشكل مباشر في أعمال العنف وأن الأجواء المشحونة ساهمت في الانفلات، قضت بأحكام سالبة للحرية تراوحت بين ثلاثة أشهر وسنة حبسا نافذاً في حق المتابعين، مع اختلاف مدد العقوبة بحسب درجة التورط المثبتة لكل متهم. كما أُدرج المشجع ذو الأصول الجزائرية ضمن الأحكام الصادرة في نفس الملف.
القضية أثارت تفاعلا واسعا في الأوساط الرياضية والإعلامية، حيث عبّر مسؤولون في السنغال عن متابعتهم لوضع رعاياهم، مؤكدين احترامهم لسيادة القضاء المغربي، في حين اعتبر متابعون أن الأحكام تعكس توجها حازما لمحاربة شغب الملاعب وضمان أمن التظاهرات الكبرى. وتُعد هذه المحاكمة رسالة واضحة بأن كرة القدم تظل مساحة للفرح والتنافس الرياضي، لا ساحة للفوضى، وأن كلفة الانفعال قد تكون باهظة قانونيا وماديا.
![]()
















