skymidaralto.com
شهدت إسبانيا خلال عامي 2025 و2026 إصلاحات مهمة في قوانين الإقامة والهجرة، في إطار تحديث شامل للمنظومة القانونية وتنظيم أوضاع المقيمين الأجانب. فقد دخل المرسوم الملكي رقم 1155/2024 حيّز التنفيذ في 20 مايو 2025، معدِّلاً أحكام القانون العضوي 4/2000 المنظم لحقوق وحريات الأجانب في البلاد. وتهدف التعديلات الجديدة إلى تبسيط الإجراءات الإدارية، وتسهيل الحصول على تصاريح الإقامة والعمل ضمن مسار قانوني أكثر وضوحاً واستقراراً. ومن أبرز التغييرات توحيد تصاريح الإقامة والعمل، وتقليص التعقيدات البيروقراطية، مع منح الترخيص الأولي لمدة سنة قابلة للتجديد لفترات أطول قد تصل إلى أربع سنوات، إضافة إلى تعزيز مسارات الإقامة طويلة الأمد. كما أُعيد تنظيم نظام “الـArraigo” (الاستقرار الاجتماعي) لتوسيع فرص تسوية الأوضاع، خاصة لمن فقدوا وضعهم القانوني سابقاً، بما يسمح لهم بإعادة الاندماج في سوق العمل بشكل رسمي. وشملت الإصلاحات كذلك توسيع نطاق لمّ الشمل الأسري، حيث رُفع سن الأبناء المشمولين إلى 26 عاماً في حال الاعتماد المالي على الوالدين، مع تسهيلات إضافية لبعض أفراد الأسرة.
وفي خطوة لافتة، أعلنت الحكومة عن آلية استثنائية خلال عام 2026 لتسوية أوضاع المقيمين غير النظاميين ممن يثبتون إقامة سابقة مستمرة وخلو سجلهم من الجرائم، بما يمنحهم تصريح إقامة وعمل مؤقت قابل للتجديد. وفي المقابل، أوقفت إسبانيا رسمياً برنامج التأشيرة الذهبية الذي كان يمنح الإقامة مقابل الاستثمار العقاري، اعتباراً من أبريل 2025، في إطار توجه لمعالجة أزمة السكن. وتؤكد هذه التعديلات مجتمعة سعي الدولة إلى تحقيق توازن بين تنظيم الهجرة، تلبية احتياجات سوق العمل، وتعزيز الاستقرار القانوني والاجتماعي للمقيمين الأجانب.
![]()
















