skymidaralto.com
تواصل اليابان انتهاج سياسة هجرة حذرة، لكنها في الوقت نفسه تحافظ على نظام إعفاء من التأشيرة يسمح لمواطني 74 دولة ومنطقة بالدخول إلى أراضيها دون الحاجة إلى الحصول على تأشيرة مسبقة، وذلك لأغراض الزيارة القصيرة مثل السياحة، أو زيارة الأقارب، أو بعض الأنشطة التجارية غير المرتبطة بالعمل.
ورغم أن القائمة تضم معظم دول أوروبا، وأمريكا الشمالية، وأستراليا، ونيوزيلندا، وعددا من الدول الآسيوية وأمريكا اللاتينية، فإن الحضور الإفريقي فيها يبقى محدودا للغاية، إذ لا تشمل سوى ثلاث دول هي: تونس، وموريشيوس، وليسوتو.
ويعكس هذا العدد المحدود النهج الياباني القائم على إبرام اتفاقيات إعفاء من التأشيرة مع الدول التي تستوفي معايير محددة، من بينها قوة جواز السفر، ومستوى التعاون الثنائي، ومعدلات الالتزام بقوانين الهجرة، ومستوى المخاطر المرتبطة بالهجرة غير النظامية.
وتُعد تونس الدولة العربية والإفريقية الوحيدة في شمال إفريقيا التي يستفيد مواطنوها من هذا الامتياز، بينما تتمتع موريشيوس وليسوتو أيضا بإعفاء مماثل، في حين لا يزال مواطنو بقية الدول الإفريقية مطالبين بالحصول على تأشيرة قبل السفر إلى اليابان.
ويختلف الحد الأقصى لمدة الإقامة المسموح بها باختلاف جنسية المسافر، إلا أنه يتراوح عادة بين 15 و90 يوما. ولا يمنح هذا الإعفاء الحق في العمل أو الإقامة الطويلة، إذ يقتصر على الزيارات المؤقتة وفق الشروط التي تحددها السلطات اليابانية.
ويرى مختصون أن سياسة الإعفاء من التأشيرة تمثل إحدى أدوات الدبلوماسية اليابانية لتعزيز السياحة والعلاقات الاقتصادية والثقافية مع الدول الشريكة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على ضوابط صارمة فيما يتعلق بأمن الحدود وإدارة الهجرة.
وتخضع قائمة الدول المعفاة من التأشيرة للمراجعة بشكل دوري، وقد تشهد تعديلات مستقبلية وفقا لتطور العلاقات الثنائية والتقييمات الأمنية والدبلوماسية التي تجريها الحكومة اليابانية.
![]()
















