skymidaralto.com
شهد المغرب خلال السنوات الأخيرة، وخاصة بين عامي 2024 و2026، موجة من الإضرابات والاحتجاجات التي خاضها المحامون، احتجاجا على عدد من مشاريع القوانين المتعلقة بمنظومة العدالة، وعلى رأسها مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة والتعديلات المقترحة على قانوني المسطرة المدنية والمسطرة الجنائية.
ويرى المحامون أن بعض هذه المقتضيات تمس باستقلالية مهنة المحاماة، وتحد من دور المحامي في الدفاع عن حقوق المتقاضين، كما اعتبروا أن الحكومة ووزارة العدل لم تعتمدا مقاربة تشاركية كافية مع الهيئات المهنية أثناء إعداد هذه النصوص القانونية. وانطلاقا من ذلك، نظمت هيئات المحامين إضرابات وطنية شملت الامتناع عن حضور الجلسات وتنظيم وقفات احتجاجية للمطالبة بسحب أو تعديل المواد التي يرون أنها تضر بحقوق الدفاع واستقلال المهنة، مع فتح حوار جاد ومسؤول يضمن إشراك ممثلي المحامين في صياغة القوانين المنظمة للمهنة. وقد ترتب عن هذه الإضرابات تأجيل آلاف الجلسات وتعطيل عدد كبير من القضايا المدنية والجنائية، مما أثر على سير العدالة وأطال مدة التقاضي بالنسبة للمتقاضين. وبعد أشهر من التصعيد، دخلت الحكومة وجمعية هيئات المحامين في جولات من الحوار أسفرت عن تعليق الإضرابات بشكل مؤقت وتشكيل لجنة مشتركة لمراجعة النقاط الخلافية وإعادة دراسة مشاريع القوانين. ورغم هذا الانفراج النسبي، لا تزال بعض الملفات محل نقاش، ويبقى التوصل إلى اتفاق نهائي مرتبطًا بمدى توافق الحكومة والمحامين على إصلاح منظومة العدالة مع الحفاظ على استقلال مهنة المحاماة وضمان حق المواطنين في الدفاع والمحاكمة العادلة.
![]()















