البمبلوموس.. فاكهة غامضة بطعم لاذع تدخل عالم الحمية والتغذية الصحية

NB_admin4 ساعات agoLast Update :
البمبلوموس.. فاكهة غامضة بطعم لاذع تدخل عالم الحمية والتغذية الصحية

سكاي ميضار ألطو :

كبيرة الحجم، حامضة المذاق، وغنية بالماء والفيتامينات.. البمبلوموس ليست مجرد فاكهة حمضية، بل ثمرة ارتبط اسمها بالتغذية الصحية والحمية الغذائية، وأثارت اهتمام الباحثين بسبب المركبات النباتية التي تحتوي عليها.

تجلس البمبلوموس وسط عائلة الحمضيات بثمارها الكبيرة وألوانها المتدرجة من الأبيض إلى الوردي والأحمر، فيما يجمع مذاقها بين الحموضة وأحياناً المرارة. ويقبل البعض على تناولها طازجة في وجبة الإفطار أو إضافتها إلى السلطات، بينما تُستخدم أيضاً في إعداد العصائر والعديد من المنتجات الغذائية.

لكن ما الذي يجعل هذه الفاكهة تحظى بكل هذا الاهتمام؟

> كنز من الماء والألياف والفيتامينات

تتميز البمبلوموس بارتفاع نسبة الماء في ثمارها، إلى جانب احتوائها على الألياف الغذائية وانخفاض محتواها من الدهون. كما تُعد مصدراً جيداً لفيتامين «C»، إضافة إلى مجموعة من المعادن والفيتامينات الأخرى، بينها البوتاسيوم والكالسيوم والفسفور وبعض فيتامينات مجموعة «B».

ويجعل هذا التركيب الغذائي البمبلوموس خياراً يمكن إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن، خصوصاً للأشخاص الذين يبحثون عن أطعمة منخفضة الكثافة الحرارية وغنية بالماء والألياف.

لماذا ارتبطت البمبلوموس بالريجيم؟

لطالما ارتبطت هذه الفاكهة ببرامج إنقاص الوزن، ويرجع ذلك إلى انخفاض سعراتها مقارنة بالعديد من الفواكه الأخرى، فضلاً عن محتواها من الماء والألياف، وهما عنصران قد يساعدان على زيادة الإحساس بالشبع.

لكن خبراء التغذية يحذرون من تحويل البمبلوموس إلى «وصفة سحرية» للتخسيس؛ فالوزن لا ينخفض بسبب نوع واحد من الطعام، وإنما نتيجة التوازن بين السعرات التي يحصل عليها الجسم وما يستهلكه، إلى جانب نوعية النظام الغذائي والنشاط البدني.

وماذا عن سرطان البروستاتا؟

من أكثر المعلومات المتداولة حول البمبلوموس الحديث عن علاقتها بسرطان البروستاتا.

وتشير أبحاث مخبرية إلى أن بعض المركبات النباتية الموجودة في الحمضيات، ومنها مركبات الفلافونويد، قد يكون لها تأثيرات بيولوجية تستحق الدراسة، من بينها التأثير في آليات مرتبطة بتلف الحمض النووي «DNA» داخل الخلايا.

إلا أن هذه النتائج لا تعني أن تناول البمبلوموس يمنع سرطان البروستاتا لدى الإنسان. فهناك فرق كبير بين النتائج التي تظهر في المختبر وبين إثبات فعالية غذاء معين في الوقاية من السرطان لدى البشر، ولذلك لا ينبغي تقديم البمبلوموس باعتباره علاجاً أو وسيلة مؤكدة للوقاية من المرض.

> من المائدة إلى صناعة الأغذية والعطور

ولا تقتصر قيمة البمبلوموس على تناول الثمرة نفسها؛ إذ يمكن الاستفادة من أجزاء مختلفة منها في عدد من الصناعات.

فعصيرها يدخل في صناعة المشروبات، بينما تحتوي القشور على زيوت عطرية يمكن استخدامها في النكهات والعطور. كما يمكن استخراج البكتين من القشور، وهو نوع من الألياف الذائبة يستخدم في صناعة المربى وبعض المنتجات الغذائية.

وتمنح هذه الاستخدامات الفاكهة قيمة اقتصادية إضافية، خصوصاً في الصناعات التي تعتمد على المنتجات الطبيعية ومشتقات الحمضيات.

> حضور قديم في الطب التقليدي

عرفت الحمضيات عموماً استخدامات متعددة في الطب التقليدي، والبمبلوموس ليست استثناءً. فقد استخدمت أجزاء من الثمرة والقشور في بعض الممارسات التقليدية المرتبطة بالجهاز الهضمي وأعراض مثل السعال والغثيان.

غير أن الطب التقليدي يختلف عن الطب المبني على الدليل، ولذلك فإن أي استخدام علاجي يحتاج إلى تقييم علمي مستقل قبل اعتباره علاجاً مثبتاً.

> فاكهة مفيدة.. لكن دون مبالغة

بين الطعم الحامض والقيمة الغذائية، تبدو البمبلوموس خياراً جيداً لمن يرغب في تنويع مصادر الفواكه ضمن نظام غذائي صحي. فهي توفر الماء والألياف وفيتامين «C» ومجموعة من العناصر الغذائية، ويمكن تناولها طازجة أو استخدامها في العصائر والسلطات.

لكن أهم رسالة تبقى أن الفائدة الصحية لا تأتي من فاكهة واحدة، وإنما من نمط غذائي متكامل.

وبينما تستمر الأبحاث في دراسة المركبات النباتية الموجودة في الحمضيات وتأثيراتها المحتملة، تظل البمبلوموس ثمرة تستحق مكانها على المائدة، لا باعتبارها علاجاً سحرياً، وإنما كجزء من غذاء متنوع ومتوازن.

Loading

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News
Translate »