الإنتخابات الفرنسية: فوز اليسار الفرنسي و خيبة أمل اليمين المتطرف

Admin Sa.El7 يوليو 2024Last Update :
الإنتخابات الفرنسية: فوز اليسار الفرنسي و خيبة أمل اليمين المتطرف

سكاي ميضار ألطو 

أعلن رئيس وزراء فرنسا غابريال أتال مساء الأحد 07 يوليو 2024 أنه سيقدم استقالته إلى الرئيس إيمانويل ماكرون الاثنين غداة الانتخابات التشريعية، موضحا أنه مستعد للبقاء في منصبه “طالما يقتضي الواجب” خصوصا أن فرنسا تستضيف دورة الألعاب الأولمبية قريبا. وأوضح أتال فيما تصدر اليسار الانتخابات التشريعية أمام معسكر ماكرون واليمين المتطرف، “سأقدم صباح غد (الاثنين) استقالتي إلى رئيس الجمهورية”. وأضاف أنه فيما تستعد فرنسا “لاستضافة العالم بعد أسابيع قليلة” في مناسبة الأولمبياد “سأتولى بطبيعة الحال مهماتي طالما يقتضي الواجب ذلك”.


وحققت الجبهة الشعبية الجديدة اليسارية مفاجأة وجاءت في المقدمة بعد الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية الفرنسية، مع تراجع اليمين المتطرف إلى المركز الثالث، حسبما توقعت محطتا “تي أف 1″ و”فرانس 2” بعد إغلاق مراكز الاقتراع اليوم الأحد.
ومن المتوقع أن تحصل “الجبهة الشعبية الجديدة”، وهي تحالف جديد جمع بين حزب جان لوك ميلانشون اليساري المتشدد “فرنسا الأبية” والحزب الاشتراكي والحزب الشيوعي وناشطي البيئة والعديد من المجموعات الأصغر ذات الميول اليسارية، على 215-172 مقعدا من أصل 577 مقعدا في مجلس النواب، أو الجمعية الوطنية.
وجاء تحالف الرئيس إيمانويل ماكرون الوسطي في المرتبة الثانية ومن المتوقع أن يفوز بما يتراوح بين 150 و180 مقعدا، انخفاضا من 245 مقعدا. وتراجع حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، الذي جاء في المقدمة بعد الجولة الأولى، إلى المركز الثالث، ومن المتوقع أن يحصل على 152-120 مقعدا.
وإذا كانت التوقعات صحيحة، فمن غير المرجح أن يحقق أي معسكر أغلبية مطلقة من 289 مقعدا.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد دعا إلى “توخي الحذر” في تحليل نتائج الانتخابات التشريعية لمعرفة من يمكن أن يتولى تشكيل حكومة، معتبرًا أن كتلة الوسط لا تزال “حيّة” جدًا بعد سنواته السبع في السلطة، حسبما أفادت أوساطه مساء الأحد. وقال قصر الإليزيه بُعيد ذلك إن ماكرون ينتظر “تشكيلة” الجمعية الوطنية الجديدة من أجل “اتخاذ القرارات اللازمة”. وقالت الرئاسة الفرنسية إن الرئيس إيمانويل ماكرون يعكف حاليا على تحليل نتائج الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية وسينتظر وضوح الصورة كاملة قبل اتخاذ القرارات اللازمة. وأضافت الرئاسة في بيان “سيحترم الرئيس، باعتباره الضامن لمؤسساتنا، خيار الشعب الفرنسي”.

من جانبها قالت مارين لوبان من حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف الفرنسي إن الرئيس إيمانويل ماكرون في وضع “لا يمكن الدفاع عنه”، بعد أن بدا أن تحالفا يساريا سيحتل بشكل غير متوقع المركز الأول في البرلمان دون تحقيق أغلبية. ومع ذلك، قالت لوبان إن حزبها خسر فقط بسبب التصويت التكتيكي بين ائتلاف الجبهة الشعبية الجديدة ومعسكر ماكرون. وأضافت “لقد تأخر انتصارنا فقط”.
كما انتقد رئيس حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف جوردان بارديلا الأحد “تحالف العار” الذي حرم الفرنسيين من “سياسة إنعاش” في وقت حلّ حزبه في المرتبة الثالثة في تقديرات نتائج التصويت في الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية. وقال بارديلا “يُجسّد حزب التجمع الوطني أكثر من أي وقت مضى البديل الوحيد”، متعهدًا أن حزبه لن ينزلق نحو “أي تسوية سياسية ضيقة” ومؤكدًا أن “لا شيء يمكن أن يوقف شعبًا عاد له الأمل”.
أما زعيم اليسار الراديكالي الفرنسي جان لوك ميلانشون فقد طالب رئيس الوزراء بـ”المغادرة” وأنه ينبغي على الجبهة الشعبية الجديدة متصدرة الانتخابات التشريعية في فرنسا والتي ينتمي إليها حزبه، أن “تحكم”. وقال ميلانشون زعيم حزب فرنسا الأبية، فيما حل اليمين المتطرف ثالثا بعدما كان فوزه مرجحا “شعبنا أطاح بوضوح أسوأ الحلول”.
ومن جانبها، قالت الأمينة العامة لحزب الخضر مارين تونديلييه في باريس: “لقد فزنا والآن سنحكم”. وقالت تونديلييه: “الليلة هناك احتمال كبير أن تكون الجبهة الشعبية (الجديدة) في المقدمة”. وأضافت “الليلة انتصرت العدالة الاجتماعية، والليلة انتصرت العدالة البيئية، والليلة انتصر الشعب، والآن بدأ الأمر للتو”.
وقالت زعيمة حزب الخضر “كنا في قمة مستوانا بفضل الجبهة الشعبية الجديدة، وهذا أمل هائل أبدعه هذا الائتلاف اليساري وحزب الخضر، وهو يشكل الحدث في هذه الانتخابات.” وأكدت زعيمة حزب الأخضر أن التحالف اليساري الجديد المكون من الخضر والاشتراكيين والشيوعيين واليساريين تم تشكيله منذ أربعة أسابيع فقط.

*DW عربية.

Loading

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News
Translate »