سكاي ميضار ألطو :
بعد سنوات من تقديم البرتغال كنموذج أوروبي منفتح على الهجرة، بدأت ملامح هذا النهج تتغير بوضوح. فالدولة التي استفادت طويلًا من المهاجرين اقتصاديًا وديموغرافيًا، تتجه اليوم نحو تشديد سياساتها، تحت ضغط داخلي وتوازنات أوروبية معقدة.
أحدث هذه التحولات تمثل في قرار لشبونة دفع مساهمة مالية للاتحاد الأوروبي بدل استقبال مئات طالبي اللجوء ضمن آلية التضامن لعام 2026، مبررة ذلك بمحدودية قدرتها الاستيعابية. ورغم استمرار خضوعها للآلية الأوروبية، فإن الخطوة تعكس رغبة متزايدة في تقليص الالتزامات المباشرة.
هذا القرار لا يأتي معزولًا، بل يترافق مع سلسلة تعديلات قانونية طالت قوانين الإقامة ولمّ الشمل، إضافة إلى إلغاء تأشيرة الباحث عن عمل وتشديد شروط الحصول على الجنسية. وهي إجراءات أثارت انتقادات حقوقية وقلقًا واسعًا في صفوف المهاجرين، تُرجم باحتجاجات في شوارع لشبونة.
في المقابل، ترى الحكومة أن هذه السياسات تهدف إلى “تنظيم الهجرة” وضمان الاستدامة، بينما يربط مراقبون التوجه البرتغالي بمناخ أوروبي عام بات أكثر حذرًا تجاه الهجرة، خاصة مع الارتفاع الكبير في أعداد الأجانب المقيمين، الذين أصبحوا يشكلون نسبة ملحوظة من سكان البلاد.
![]()
















