بالموازاة مع النقاش وجلسات الحوار حول إصلاح النظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية، قررت التنسيقية الوطنية للأساتذة المستبرزين ( (Coordination Nationale des Professeurs Agrégatifs”العودة إلى الأقسام ابتداء من يوم الاثنين 25 دجنبر 2023″، مسجلة أن “قرارها هذا لا يعني تنازلها عن ملفّها المطلبي، بل استجابة لمناشدات مختلف مكونات المجتمع المغربي لعودة الحياة المدرسية إلى وضعها الطبيعي”.
جاء هذا في “رسالة مفتوحة بخصوص ملف الأساتذة المستبرزين”، مرفقة بـ”مراسلة ترافعية” وجّهتها هذه التنسيقية العضو في “التنسيق الوطني لقطاع التعليم” إلى رئيس الحكومة، معلنة عن تشبث واضح بـ”ملفها المطلبي” باعتباره “أمانة مشتركة بيننا وبينكم رئيس الحكومة المحترم والوزارة الوصية عن القطاع ومختلف مكونات الحركة النقابية والاجتماعية والسياسية بالمغرب”، وفق تعبيرها.
“تنسيقية المستبرزين” أكدت أنه رغم “التطورات التي شهدتها الساحة التعليمية في الآونة الأخيرة، والتي عرفت حراكاً اجتماعياً غير مسبوق لمختلف فئات نساء ورجال التعليم، وأخذا بعين الاعتبار مستوى المفاوضات التي جرت بين الحكومة والحركة النقابية، والتي لا يمكن تبخيس مخرجاتها الناتجة عن الدينامية النضالية للشغيلة التعليمية التي ساهم فيها الجميع، كل حسب إمكانياته وتصوراته وقناعاته، إلا أن هذه المخرجات لم تستجب لمطالبنا كفئة تعاني من مظلومية كبيرة داخل الجسم التعليمي منذ 1985”.
واستحضرت هذه الفئة في مراسلتها الترافعية، بتفصيل، مسار “خريجي سلك التبريز” بالمغرب بعد حصولهم على “شهادة نهاية التكوين في سلك التبريز”، شارحة أن “هذه الشهادة تمكّنهم من اجتياز مباراة التبريز إلى جانب فئات أخرى من أبناء الشعب المغربي من حاملي الشهادات العليا (الماستر، والهندسة، والدكتوراه…). وباعتبارها مباراة، لا يمكن للجميع اجتياز مباراة التبريز بنجاح، وهذا شيء عادي، فمَن ينجح يسمى مبرَّزا، ومن لم ينجح من خريجي سلك التبريز يطلق عليه اسم مستبرز كما هو متعارف عليه…”.
كما ذكّر المصدر ذاته بالدينامية النقابية لتبني هذا الملف والترافع عليه من داخل جلسات الحوار، التي جسدها “اللقاء التواصلي” الذي عقدته التنسيقية الوطنية للأساتذة المستبرزين يوم الجمعة 22 دجنبر 2023 بمقر فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين مع رئيس الفريق نور الدين سليك، خلُص “بعد نقاش مستفيض حول الحركة النضالية التعليمية وما تحقق فيها من مكتسبات وما لم يتحقق، إلى التأكيد على عدم استجابة الحكومة لمطالب التنسيقية الوطنية للأساتذة المستبرزين، هذا بينما التزم الاتحاد المغربي للشغل بتبني هذا الملف”.
المراسلة المطولة عرضت على أنظار رئيس الحكومة أبرز مطالب هذه الفئة، وتتمثل في “إحداث إطار أستاذ مستبرز للتربية والتكوين من الدرجة الأولى لما لهذا الإطار من أهمية في توفير مسار للتكوين والترقي داخل هيئة التدريس بالنسبة للأساتذة المزاولين، وإعطاء جاذبية أكثر لمهنة التدريس لدى حاملي الشهادات العليا”، و”إنصاف الأساتذة المستبرزين وتحقيق عدالة أجرية بإعادة ترتيبهم في الدرجة الأولى (السلم 11) بأثر رجعي إداري ومالي منذ تاريخ توظيفهم، باعتبار أن الأساتذة المستبرزين يتم توظيفهم بمستوى البكالوريا + 5 سنوات فما فوق”، واعتماد “شهادة نهاية التكوين في سلك التبريز” كشهادة تُخوِّل لحامليها ولوج سلك الدكتوراه إسوة بباقي الشهادات المحددة بالقرار 09.140 (22 يناير 2009)، باعتبار الأساتذة المستبرزين استوفوا بنجاح جميع مجزوءات التكوين بسلك التبريز الذي تتوفر فيه جميع المقومات الأكاديمية المتوفرة في التكوينات الجامعية المعادلة لشهادة الماستر”.
“خلق هيئة خاصة بخريجي سلك التبريز، تضم الأساتذة المستبرزين والمبرزين” و”تحديد ساعات العمل في 14 ساعة أسبوعيا”، مع “احتساب سنوات التكوين في سلك التبريز في الأقدمية العامة”، نقاط مطلبية من بين أخرى ضمَّنتها تنسيقية المستبرزين في مراسلتها إلى رئيس الحكومة، ملتمسة منه التفاعل “بشكل إيجابي مع ملف هذه الفئة من أبناء الشعب المغربي، مع التدخل على كافة المستويات اللازمة لإعادة الاعتبار لهذه الفئة”.
![]()















