بين الاندماج والاغتراب: كيف يختلف شعور الرضا بين المهاجرين في ألمانيا؟

NB_admin2 نوفمبر 2025Last Update :
بين الاندماج والاغتراب: كيف يختلف شعور الرضا بين المهاجرين في ألمانيا؟

سكاي ميضار ألطو :

أظهرت دراستان حديثتان في ألمانيا، هما «أطلس السعادة 2025» و*«مقياس الرفاهية»* الصادر عن المعهد الفيدرالي لأبحاث السكان، أن مستوى الرضا عن الحياة في البلاد عاد تقريباً إلى ما كان عليه قبل جائحة كورونا، وأن نصف الألمان راضون جداً عن حياتهم.

وتبين النتائج أن المهاجرين أكثر رضا عن حياتهم من غير المهاجرين، خصوصاً القادمين من أوروبا الشرقية الذين أبدى ربعهم رضا كبيراً، ويرجع ذلك إلى التقارب الثقافي مع الألمان. في المقابل، أبدى عدد كبير من المهاجرين من آسيا وأفريقيا عدم رضاهم بسبب العنصرية والتمييز وصعوبة الاندماج.

كما أظهرت النتائج ما يسمى بـ “مفارقة الاندماج”؛ إذ أن أبناء المهاجرين أقل رضا من آبائهم رغم نجاحهم النسبي في الاندماج، بسبب التوقعات غير المحققة أو الصعوبات الاجتماعية.

أما اللاجئون السوريون فهم من أكثر الفئات رضا بين الوافدين الجدد، بينما يعاني العراقيون والإريتريون والأوكرانيون من مستويات رضا أقل، لأسباب تتعلق بوضع الحماية ولمّ الشمل أو البعد الأسري.

وأكدت الدراسة أن إتقان اللغة الألمانية هو مفتاح الاندماج والرضا عن الحياة، إذ يرتفع مستوى الرضا كلما زادت مدة الإقامة وتحسّن استخدام اللغة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات المعهد أن الألمان الذين يهاجرون إلى دول جنوب أوروبا كإسبانيا وإيطاليا واليونان غالباً ما يكونون راضين جداً عن حياتهم هناك، بفضل المناخ المعتدل وتكاليف المعيشة المنخفضة، مما يؤكد أن الهجرة ليست دائماً نتيجة لعدم الرضا، بل رغبة في خوض تجارب جديدة.

Loading

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News
Translate »