skymidaralto.com
تشهد إيطاليا خلال العامين الأخيرين تصاعدًا ملحوظًا في الاعتماد على اليد العاملة الأجنبية، في ظل تراجع عدد السكان في سنّ العمل وارتفاع معدلات الشيخوخة، ما دفع الحكومة إلى توسيع برامج استقدام العمال من خارج الاتحاد الأوروبي لسدّ النقص في قطاعات حيوية مثل الزراعة والسياحة والبناء والخدمات والرعاية الاجتماعية.
وأعلنت السلطات عن خطط لإصدار مئات الآلاف من تصاريح العمل الجديدة بين عامي 2026 و2028، استكمالًا لبرامج سابقة سمحت بدخول أعداد كبيرة من العمال بين 2023 و2025، في خطوة تهدف إلى دعم الاقتصاد الوطني وضمان استمرارية الإنتاج. في المقابل، يثير ملف العمالة الأجنبية جدلًا متواصلًا بشأن ظروف العمل، خاصة بعد تحقيقات طالت فرع شركة Deliveroo في إيطاليا على خلفية شبهات تتعلق باستغلال عدد من سائقي التوصيل، معظمهم من المهاجرين. وبين الحاجة الاقتصادية الملحّة للعمال الأجانب والتحديات المرتبطة بالإدماج الاجتماعي وحماية الحقوق، تجد الحكومة الإيطالية نفسها أمام معادلة معقّدة تتطلب موازنة دقيقة بين دعم سوق العمل وضمان العدالة الاجتماعية، في وقت تشير فيه المؤشرات إلى أن العمالة الأجنبية ستظل عنصرًا أساسيًا في مستقبل الاقتصاد الإيطالي.
![]()















