إسبانيا ترد على إيطاليا بإجراءات مماثلة بعد خلاف حدودي بسبب أزمة الهجرة

NB_admin6 ساعات agoLast Update :
إسبانيا ترد على إيطاليا بإجراءات مماثلة بعد خلاف حدودي بسبب أزمة الهجرة

skymidaralto.com

تصاعد التوتر بين إسبانيا وإيطاليا على خلفية أزمة الهجرة والضوابط الحدودية، بعدما طالبت الحكومة الإسبانية روما بإنهاء الإجراءات التي فرضتها على المسافرين القادمين من إسبانيا، مهددة باتخاذ إجراءات مماثلة إذا لم يتم التراجع عنها.

وكانت إيطاليا قد قررت تشديد الرقابة على المسافرين القادمين من إسبانيا، في أعقاب موجة الدخول الجماعي للمهاجرين إلى مدينة سبتة الإسبانية، مبررة قرارها بمخاوف أمنية واحتمال انتقال تداعيات الأزمة إلى دول أوروبية أخرى.

وترى الحكومة الإسبانية أن القرار الإيطالي غير مبرر، ويتعارض مع مبدأ حرية التنقل داخل منطقة شنغن، كما اعتبرت أن الإجراءات الإيطالية تضر بآلاف المسافرين خلال موسم العطلات الصيفية.

وطالبت مدريد الحكومة الإيطالية بالتراجع عن قرارها، مؤكدة أنه لا توجد أسباب تستدعي استمرار الضوابط، خصوصًا بعد إعادة أعداد كبيرة من المهاجرين الذين دخلوا سبتة.

لكن روما رفضت الطلب الإسباني، مؤكدة أنها لن تستجيب لما وصفته بالإنذارات أو الضغوط، وأنها ستواصل إجراءاتها الحدودية إلى حين التأكد من زوال المخاطر الأمنية المرتبطة بأزمة الهجرة.

> مدريد ترد بإجراءات مماثلة

بعد رفض إيطاليا مطالب الحكومة الإسبانية، قررت مدريد اتخاذ إجراءات مقابلة. وبدأت إسبانيا، اعتبارًا من الثامن من أغسطس، تطبيق ضوابط مؤقتة على المسافرين القادمين من إيطاليا عبر المطارات والموانئ.

وتشمل الإجراءات التحقق من هوية المسافرين وجنسياتهم، إضافة إلى التحقق من وثائق الإقامة والتأشيرات بالنسبة لمواطني الدول من خارج الاتحاد الأوروبي.

وأكدت الحكومة الإسبانية أن عمليات التفتيش ستكون عشوائية ومؤقتة، وأنها ستستمر مبدئيًا حتى السابع من سبتمبر، ما لم تتغير الظروف التي أدت إلى اتخاذ القرار.

> خلاف يتجاوز أزمة الهجرة

ويعكس التصعيد بين مدريد وروما خلافًا أوسع بشأن كيفية التعامل مع أزمة الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي، وحدود قدرة الدول الأعضاء على إعادة فرض الرقابة على الحدود الداخلية لمنطقة شنغن.

وتتهم إسبانيا إيطاليا باتخاذ قرار منفرد من دون تنسيق أوروبي كافٍ، بينما ترى روما أن الإجراءات ضرورية لحماية أمنها ومنع انتقال تداعيات أزمة الهجرة إلى أراضيها.

ويثير الخلاف مخاوف من تأثير الإجراءات المتبادلة على حركة المسافرين بين البلدين، خصوصًا خلال موسم السفر الصيفي، في وقت تحاول فيه الحكومتان تجنب تحول النزاع إلى أزمة سياسية أوسع داخل الاتحاد الأوروبي.

وبينما تصر إيطاليا على استمرار إجراءاتها الأمنية، تؤكد إسبانيا أن الحل يجب أن يكون أوروبيًا وجماعيًا، وليس من خلال إجراءات منفردة تعرقل حرية التنقل بين الدول الأعضاء.

وتبقى الأزمة مفتوحة على مزيد من التصعيد أو التراجع، بحسب ما إذا كانت مدريد وروما ستتمكنان من التوصل إلى تسوية تعيد حركة السفر بين البلدين إلى طبيعتها.

Loading

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News
Translate »