- سكاي ميضار ألطو :
في خطوة قضائية تحمل أبعاداً مهمة في مجال الحقوق العمالية، أنصفت المحكمة العليا للعدل في جزر الكناري نحو 500 عامل لدى شركة متخصصة في الخدمات الأرضية بالمطارات، بعدما أقرت بحقهم في الاستفادة من إجازة مدفوعة الأجر عند التوجه إلى مواعيد طبية، سواء تعلق الأمر بأطباء القطاع العام أو الخاص.
ويأتي هذا الحكم لينهي خلافاً بين العمال والشركة حول قبول الشهادات الطبية، بعدما كانت الأخيرة ترفض الاعتراف بالوثائق الصادرة عن المؤسسات الصحية الخاصة، وهو ما اعتبرته المحكمة تمييزاً لا يستند إلى أساس في الاتفاقية الجماعية المعمول بها.
ويكتسي القرار أهمية بالنسبة إلى الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا، التي يشتغل عدد من أفرادها في قطاعات الخدمات والنقل والمطارات، إذ يعيد تسليط الضوء على ضرورة معرفة العمال الأجانب بحقوقهم المهنية، وعدم التنازل عنها بسبب ضعف الإلمام بالتشريعات أو الاتفاقيات الجماعية.
كما يبعث الحكم برسالة واضحة مفادها أن الحقوق المهنية لا ينبغي أن تتأثر بجنسية العامل، وأن الاتفاقيات الجماعية تظل أداة أساسية لحماية الأجراء وضمان المساواة في ظروف العمل.
ومع ذلك، فإن القرار يخص عمال الشركة المعنية والاتفاقية الجماعية التي يخضعون لها، ولا يعني منح جميع العاملين في إسبانيا تلقائياً الحق نفسه، إذ تختلف الامتيازات بحسب القطاع والاتفاقيات المنظمة لكل مؤسسة.
ويعيد هذا التطور طرح سؤال مهم داخل أوساط العمال المغاربة بإسبانيا: هل يعرف الجميع الحقوق التي تضمنها لهم عقود العمل والاتفاقيات الجماعية؟ فمعرفة هذه الحقوق قد تكون الخطوة الأولى لتجنب الاستغلال وضمان معاملة مهنية عادلة.
















