سكاي ميضار ألطو
أعلنت الحكومة الفرنسية، أول أمس الأربعاء، استعدادها لدعم الإجراء الذي اقترحه وزير الداخلية لإعادة العمل بجريمة الإقامة غير الشرعية. وقد تم إزالة هذا البند في عام 2012 من قبل فرانسوا هولاند وتم استبعاده من قانون الهجرة الأخير من قبل المجلس الدستوري. ويريد برونو روتايو إعادة دمج هذا الإجراء في القانون الجديد الذي يجري إعداده حاليا.
“أعتقد أنه يتعين علينا إعادة فرض جريمة الإقامة غير القانونية، فعندما تدخل فرنسا بطريقة غير قانونية فإن ذلك يعد مخالفاً للقانون”، هذا ما أعلنه وزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو، بمجرد تعيينه في حكومة ميشيل بارنييه، في وقت مبكر من سبتمبر 2024.
وكان قد ألغى فرانسوا هولاند هذه الجريمة في عام 2012. ومنذ تعيينه، تحدث الوزير روتايو في عدة مناسبات عن إعادة ترسيم هذا الإجراء. وفي نوفمبر من العام الماضي، خلال زيارته القصيرة إلى “با دو كاليه”، قال “إن إعادة فرض جريمة الإقامة غير الشرعية من شأنها أن تعيد إلينا صلاحيات التحقيق التي ستسمح لنا، على سبيل المثال، عندما يكون لدى الأشخاص المعنيين هواتف محمولة، بإجراء عمليات تحديد الهوية وكذلك مكافحة الشبكات غير القانونية بشكل أكثر فعالية”.
وأكد الوزير أنه يريد إدراج هذا الإجراء في قانون الهجرة الجديد الذي من المقرر عرضه على البرلمان، في أوائل عام 2025.
وكانت جريمة الإقامة غير الشرعية موجودة في القانون الفرنسي حتى عام 2012، وتتألف من معاقبة جنائية بغرامة أو بالسجن، بمجرد تواجد الشخص في وضع غير قانوني على الأراضي الفرنسية. واستكملت هذه التدابير الجنائية بـ”تدابير إدارية مثل الطرد”، حسبما أوضحت وسيلة الإعلام القانونية “ليه سورلينيور” في أكتوبر الماضي.
وشرحت تانيا راشو، الباحثة في القانون الأوروبي والعضوة في منظمة “Désinfox-Migrations”، قائلة “لقد ألغى فرانسوا هولاند جريمة الإقامة غير الشرعية في عام 2012 لأن الاتحاد الأوروبي دفعه إلى القيام بذلك”.
في عام 2008، اعتمد الاتحاد الأوروبي “توجيه العودة” الذي ينص على تحديد فترة زمنية للأشخاص ممن يعيشون في وضع غير نظامي، لمغادرة البلد الذي يقيمون فيه طواعية، قبل البدء بالإجراءات الإدارية.
وتتابع راشو “وبعد اعتماد التوجيه مباشرة، تم الاتصال بالقاضي في الاتحاد الأوروبي الذي قال إننا لا نستطيع فرض عقوبات على الوضع غير النظامي لأن ذلك يعني أن الشخص يبقى في الأراضي لفترة أطول من اللازم”، مؤكدة على أن “الهدف كان ألا يبطئ ذلك عودة الشخص إلى بلده”.
ورغم القواعد الأوروبية، فإن إعادة إقرار جريمة الإقامة غير الشرعية تظهر بانتظام في وعود اليمين واليمين المتطرف، الذين “يرون فيها رادعا للناس حتى لا يضعوا أنفسهم في وضع غير نظامي”، بحسب تانيا راشو.
وكان نواب اليمين قد حاولوا إدراج هذا الإجراء في قانون الهجرة الصادر في كانون الثاني/يناير 2024، لكن المجلس الدستوري قام بسحبه من النص.
ومنذ ذلك الحين، قدم نواب حزب الجمهوريين مشروع قانون بشأن هذا الموضوع في 13 فبراير2024. ويرى نواب الحزب أن هذا المشروع “يتضمن إعادة فرض جريمة الإقامة غير القانونية، لكن العقوبة تقتصر على غرامة وعقوبة إضافية تتمثل في الإبعاد من الإقليم”. ومع ذلك، من خلال فرض غرامة، يمكن للمدان الاستئناف ضد هذه العقوبة، ومن شأن هذا الإجراء الجديد أن يمدد فترة البقاء على الإقليم.
![]()
















