حرية التعبير في المغرب تحت المجهر بعد إعادة اعتقال سعيدة العلمي

Admin Sa.El3 يوليو 2025Last Update :
حرية التعبير في المغرب تحت المجهر بعد إعادة اعتقال سعيدة العلمي

أجنا ميضار ألطو

سعيدة العلمي الناشطة والمدونة المغربية التي تنتمي لـائتلاف مغربيات ضد الاعتقال السياسي، اعتُقلت للمرة الأولى في مارس 2022 بسبب منشوراتها على فيسبوك التي انتقدت فيها القضاء والأجهزة الأمنية، ووصفت مسؤولين – بينهم عبد اللطيف الحموشي مدير المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني DST– بـ”القواويد” (العصابات) و”الكلاب الضالة”، كما دعت إلى إرسالهم للجحيم. اتُهمت رسمياً بـإهانة هيئات منظمة قانوناً وبث أخبار كاذبة، وحُكم عليها ابتدائياً بسنتين سجن في أبريل 2022 رُفعت لـ3 سنوات في الاستئناف سبتمبر 2022.

أُطلقت سراحها في 29 يوليو 2024 ضمن عفو ملكي بمناسبة الذكرى 25 لعيد العرش، وشمل العفو 2,476 شخصاً بينهم معتقلون سياسيون. لكن بعد 11 شهراً فقط يوم 1 يوليو 2025 ، أُعيد اعتقالها دون إبلاغ عائلتها إلا بعد 24 ساعة. ربطت مصادر حقوقية الاعتقال بمنشورات جديدة على فيسبوك، لكن السلطات لم تُعلن التهم الرسمية حتى اليوم، مما أثار تكهنات حول دوافع سياسية.

منظمات حقوقية مثل العفو الدولية، و هيومن رايتس ووتش، اعتبرت الاعتقال استهدافاً لحرية التعبير، بينما بررته مصادر أمنية بأن منشوراتها تجاوزت النقد إلى السب والقذف، مستشهدة بأحكام قضائية دولية مماثلة. رداً على ذلك، أطلق نشطاء حملات تضامن واسعة و هشتاك ( #الحرية_لسعيدة )، مشيرين إلى تناقض إعادة الاعتقال مع روح العفو الملكي، ومحذرين من نمط متكرر في استهداف المعارضين بالمغرب عبر مواد قانونية غامضة كالفصلين الخاصين بإهانة الموظفين والمؤسسات).

القضية تطرح إشكاليات عميقة حول التوازن بين الأمن الوطني والحريات الفردية: فبينما تؤكد الدولة حيادية القضاء، يُظهر إعادة اعتقال العلمي بعد عفو ملكي هشاشة الضمانات القانونية للمعارضين، وقد تعرض المغرب لانتقادات أممية إذا استمر الغموض حول حيثيات هذه القضية.

Loading

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News
Translate »