ⴰⵊⴰⵏⵏⴰ ⵎⵉⴹⴰ ⵓⴼⴰⵍⴰ
شهدت الساحة الحقوقية والمدنية في المغرب موجة واسعة من النداءات عقب وفاة أحمد الزفزافي، والد قائد حراك الريف المعتقل ناصر الزفزافي، حيث سارعت جمعيات حقوقية وعدد من الشخصيات المدنية إلى مطالبة الحكومة المغربية بالإفراج الفوري عن ناصر ورفاقه، معتبرين أن استمرار اعتقالهم بعد هذه الفاجعة الإنسانية لا يخدم مسار المصالحة ولا يعزز الثقة في المؤسسات. وجاءت هذه الدعوات لتؤكد أن ملف معتقلي حراك الريف لا يزال جرحاً مفتوحاً في الذاكرة الجماعية، وأن الوقت قد حان لتغليب منطق الانفراج الوطني وإغلاق هذا الملف عبر إجراءات شجاعة تضع حداً لمعاناة الأسر وتعيد الاعتبار لحق التظاهر السلمي الذي كفله الدستور المغربي والمواثيق الدولية. النشطاء الموقعون على النداء شددوا على أن الإفراج عن المعتقلين سيكون خطوة عملية لطي صفحة مؤلمة من تاريخ المنطقة، ومؤشراً إيجابياً على إرادة الدولة في المضي قدماً في تعزيز حقوق الإنسان وتحقيق العدالة الاجتماعية. وقد لقيت هذه الدعوات صدى واسعاً في وسائل التواصل الاجتماعي حيث انتشرت وسوم ومطالب تضامنية من مختلف مناطق المغرب، في وقت لا يزال الموقف الرسمي متحفظاً دون مؤشرات واضحة على الاستجابة. غير أن وفاة والد ناصر الزفزافي منحت القضية بعداً إنسانياً إضافياً جعل من مطلب الإفراج قضية رأي عام وامتحاناً حقيقياً لمدى قدرة الحكومة على التقاط اللحظة والاستجابة لمطلب شعبي وحقوقي طال انتظاره، وهو ما قد يشكل فرصة نادرة لتهدئة التوترات وتعزيز صورة المغرب كدولة قادرة على معالجة الملفات العالقة بروح من الحكمة والتبصر.
![]()















