skymidaralto.com
أثار توقيف الناشطة المغربية زينب الخروبي جدلا واسعا بعد إيقافها من طرف السلطات الأمنية فور وصولها إلى مطار المنارة بمدينة مراكش، حيث جرى توقيفها مباشرة بعد هبوط الطائرة القادمة من فرنسا، في خطوة اعتبرها متابعون مفاجئة نظراً لعدم صدور أي إعلان رسمي مسبق بشأن مذكرات بحث أو استدعاءات قضائية في حقها. ووفق المعطيات المتداولة، تم إخضاعها للتحقيق من طرف عناصر الشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة، قبل أن تُحال على أنظار القضاء في سياق متابعة مرتبطة بتدوينات ومنشورات رقمية يُشتبه في احتوائها على مضامين اعتُبرت تحريضية. لاحقاً، قررت النيابة العامة متابعتها في حالة سراح مع تحديد موعد جلسة أمام المحكمة الزجرية بعين السبع، في تطور أعاد النقاش إلى الواجهة حول حدود حرية التعبير في الفضاء الرقمي ومدى ارتباطها بالقانون الجنائي. القضية خلقت تفاعلاً قوياً داخل الأوساط الحقوقية، حيث عبّرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وعدد من الفاعلين المدنيين عن قلقهم من تداعيات المتابعة، معتبرين أن الملف يطرح أسئلة جوهرية حول التوازن بين حماية النظام العام وضمان الحقوق الدستورية، خاصة في ما يتعلق بحرية الرأي والتعبير للمواطنين داخل الوطن وخارجه. في المقابل، يرى متابعون للشأن القانوني أن المسطرة المتبعة تندرج ضمن الاختصاص القضائي العادي، وأن الفصل في الموضوع يبقى بيد المحكمة التي ستحدد ما إذا كانت الأفعال المنسوبة للمعنية بالأمر تدخل ضمن نطاق التعبير المكفول قانوناً أم تشكل تجاوزاً يعاقب عليه القانون. وبين هذا وذاك، تحوّلت القضية إلى اختبار عملي لحساسية العلاقة بين النشاط الرقمي والمساءلة القانونية، وسط ترقب واسع لمآلات المحاكمة وما قد تحمله من دلالات على مستوى المشهد الحقوقي المغربي.
![]()















