أجنا نميضار ألطو :
مددت إيطاليا العمل بإجراءات الرقابة على الحدود مع إسبانيا لمدة 15 يومًا إضافية، في خطوة تعكس استمرار المخاوف المرتبطة بالهجرة وحركة التنقل داخل منطقة شنغن.
ويشمل القرار المسافرين القادمين من إسبانيا عبر المنافذ الجوية والبحرية، في إجراء مؤقت يعيد بعض القيود إلى الحدود بين بلدين ينتميان إلى فضاء شنغن الذي يقوم أساسًا على حرية التنقل وإلغاء عمليات التفتيش المنتظمة على الحدود الداخلية.
وكانت روما قد قررت في وقت سابق إعادة فرض الرقابة مؤقتًا على القادمين من إسبانيا، قبل أن تختار تمديدها لفترة إضافية. وفي المقابل، اتخذت مدريد إجراءً مماثلًا يتعلق بالمسافرين القادمين من إيطاليا.
وتأتي الخطوة في ظل استمرار الضغوط التي تواجهها الدول الأوروبية في ملف الهجرة، ولا سيما مع زيادة الاهتمام بتشديد مراقبة حركة الأشخاص على بعض المسارات التي تربط دول جنوب أوروبا.
وتسمح قواعد شنغن للدول الأعضاء بإعادة فرض الرقابة على الحدود الداخلية بصورة مؤقتة عندما تواجه ظروفًا استثنائية أو ترى وجود تهديدات تستدعي اتخاذ تدابير إضافية. إلا أن استمرار هذه الإجراءات يظل مرتبطًا بتقييم السلطات للتطورات الأمنية والظروف التي أدت إلى فرضها.
ويعيد القرار الإيطالي إلى الواجهة النقاش الأوروبي حول مستقبل منطقة شنغن، خصوصًا بشأن كيفية الموازنة بين حرية التنقل التي تشكل أحد أبرز مكتسبات المنطقة وبين حاجة الدول إلى تعزيز الرقابة على الحدود في مواجهة تحديات الهجرة والأمن.
ومع انتهاء فترة التمديد الجديدة، سيكون على السلطات الإيطالية تقييم ما إذا كانت الظروف التي استدعت استمرار الرقابة لا تزال قائمة، أو أن الحدود ستعود إلى نظامها المعتاد داخل منطقة شنغن.
![]()
















